رهن ) هو وما بعده لا يصلحان مثالا لزوال الملك ولا لزوال المنفعة ، إذ المرهون أو المزوجة لم يزل ملك الموكل عنهما
ولا يمنع من الانتفاع بهما ، ولو قال ، كما في شرح المنهج ، ومثله ما لو رهن أو زوج ، لكان أولى . وعبارة النهاية : ولو
وكله في بيع ، ثم زوج ، أو آجر ، أو رهن وأقبض ، كما قاله ابن كج ، أو وصى ، أو دبر ، أو علق عتقه بصفة أخرى ، كما
بحثه البلقيني وغيره ، أو كاتب : انعزل ، لان مريد البيع ، لا يفعل شيئا من ذلك . اه . ( قوله : في قوله الخ ) متعلق
بيصدق ، وكان الأولى للؤلف ، أن يجعل هذا من المتن ، ( وقوله : كنت عزلته ) أي قبل التصرف ( قوله : قال الأسنوي
وصورته ) أي عدم تصديق الموكل في قوله كنت عزلته قبل التصرف إلا ببينة ( قوله : إذا أنكر الوكيل العزل ) أي من أصله
( قوله : فإن وافقه ) أي وافق الوكيل الموكل ( قوله : لكن ادعى ) أي الوكيل أنه بعد التصرف : أي العزل وقع بعد التصرف ،
أي وادعى الموكل أنه قبله ، وكان المناسب ذكره ليرجع إليه الضمير بعده ، أعني قوله فهو ، إذ المناسب رجوعه لدعوى
الموكل العزل قبل التصرف ، كما هو ظاهر ( قوله : وفيه تفصيل ) أي في دعوى الزوج تقدم الرجعة تفصيل معروف أي وهو
ما ذكره الشارح في باب الرجعة ، وعبارته هناك ، ولو ادعى رجعة في العدة وهي منقضية ، ولم تنكح ، فإن اتفقا على وقت
الانقضاء ، كيوم الجمعة ، وقال راجعت قبله ، فقالت بل بعده ، حلفت أنها لا تعلم أنه راجع ، فتصدق ، لان الأصل عدم
الرجعة قبله . فلو اتفقا على وقت الرجعة ، كيوم الجمعة ، وقالت انقضت يوم الخميس ، وقال بل انقضت يوم السبت ،
صدق بيمينه أنها ما انقضت يوم الخميس ، لاتفاقهما على وقت الرجعة ، والأصل عدم انقضاء العدة قبله . اه . أي فيقال
هنا أيضا ، إذا اتفقا على وقت العزل وقال الوكيل تصرفت قبله ، وقال الموكل بعده ، حلف الموكل أنه لا يعلمه تصرف
قبله ، ويصدق ، لان الأصل عدمه لما بعده ، أو اتفقا على وقت التصرف ، وقال عزلتك قبله ، فقال الوكيل بل بعده حلف
الوكيل أنه لا يعلم عزله قبله ، ويصدق ( قوله : أو عامل ) أي في القراض ( قوله : جاهلا ) أي بالعزل ( قوله : في عين مال
موكله ) متعلق بتصرف : أي تصرف في عين مال موكله ، وكان المناسب أن يزيد ، أو مقارضه ، لأنه ذكر العامل ، وهو يلائم
المقارض . ( قوله : بطل ) أي تصرفه ( قوله : وضمنها ) أي العين . ( وقوله : إن سلمها ) أي العين للمتصرف منه ، وهو قيد
في الضمان ( قوله : أو في ذمته ) معطوف على في عين الخ : أي أو تصرف الوكيل أو العامل في ذمته ، بأن اشترى بمال في
ذمته ، لا بعين مال الموكل ، أو المقارض . ( قوله : انعقد ) أي ذلك التصرف ، وقوله له : أي لمن ذكر ، من الوكيل ،
والعامل ( قوله : فروع ) أي ستة ( قوله : لو قال ) أي الدائن لمدينه ( قوله : ففعل ) أي المدين ما أمره به دائنه ( قوله : صح )
أي الشراء ( قوله : وبرئ المدين ) أي من الدين الذي عليه ( قوله : وإن تلف ) أي ما اشتراه المدين ، وهو العبد . ( قوله :
على الأوجه ) متعلق بقوله صح ، أي صح للموكل على الأوجه ، أي عند شيخه ابن حجر ، تبعا لما في في الأنوار ، والذي
استوجهه غيره ، أنه لا يقع للموكل ، بل للمدين ، وعبارة ع ش .
( فرع ) وكل الدائن المدين أن يشتري له شيئا بما في ذمته ، لم يصح ، خلافا لما في الأنوار ، لان ما في الذمة ، لا
يتعين إلا بقبض صحيح ، ولم يوجد ، لأنه لا يكون قابضا مقبضا من نفسه . اه . سم . على منهج ، واعتمد ابن حجر ما
في الأنوار ، ومنع كونه من اتحاد القابض والمقبض ، فليراجع . وقول سم لم يصح : أي وإذا فعل وقع الشراء للمدين ، ثم
إعانة الطالبين — صفحة 115
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١١٥