لا اقتناء كلب ) أي لا يحل اقتناؤه . ( وقوله : إلا لصيد أو حفظ مال ) أي فيحل ، وذلك لما صح أنه ( ص ) قال : من اقتنى
كلبا ، إلا كلب ماشية أو ضاربا ، نقص من أجره كل يوم قيراطان . وفي رواية عن ابن عمر أنه قال : قال ( ص ) : من اتخذ
كلبا ، إلا كلب زرع ، أو غنم ، أو صيد ، ينقص من أجره كل يوم قيراط . ( قوله : ويكره ولو لامرأة إلخ ) المناسب تقديم
هذا على قوله : ويجوز لبس الثوب المصبوغ . إلخ . ( قوله : غير الكعبة ) أما هي ، فيحل تزيينها حتى بالحرير إن خلا عن
نقد ، ومثلها قبره ( ص ) وسائر الأنبياء ، لفعل السلف والخلف . ( قوله : كمشهد صالح ) أي كقبره ، وهو تمثيل لغير الكعبة .
وفي ع ش ما نصه : قال سم على منهج : اعتمد م ر أن ستر توابيت الصبيان والنساء والمجانين وقبورهم بالحرير جائز
كالتكفين ، بل أولى ، بخلاف توابيت الصالحين من الذكور البالغين العاقلين ، فإنه يحرم سترها بالحرير . ثم قال : ثم وقع
منه الميل لحرمة ستر قبور النساء بالحرير ، ووافق على جواز تغطية محارة المرأة . ( فرع ) هل يجوز الدخول بين ستر
الكعبة وجدارها لنحو الدعاء ؟ لا يبعد جواز ذلك ، لأنه ليس استعمالا ، وهو دخول لحاجة . وهل يجوز الالتصاق لسترها من
خارج في نحو الملتزم ؟ فيه نظر ، فليحرر . اه . وقوله : وهو دخول لحاجة ( أقول ) : قد تمنع الحاجة فيما ذكر ، ويقال
بالحرمة ، لان الدعاء ليس خاصا بدخوله تحت سترها ، ويفرق بين هذا وبين جواز الالتصاق لسترها من خارج في نحو
لملتزم ، بأن الملتزم ونحوه مطلوب فيه أدعية مخصوصة . وقوله : فيه نظر فليحرر - الظاهر الجواز . اه . بتصرف .
( قوله : بغير حرير ) متعلق بتزيين .
( قوله : ويحرم ) أي التزيين . ( وقوله : به ) أي بالحرير . زاد في النهاية : والصور ،
وعلل الحرمة بعموم الاخبار . ( قوله : وتعمم ) معطوف على غسل ، أي وسن لمريدها تعمم . ( قوله : لخبر : إن الله
وملائكته إلخ ) أي ولخبر : صلاة بعمامة أفضل من خمس وعشرين بغير
عمامة ، وجمعة بعمامة أفضل من سبعين بغير عمامة وعن علي - رضي الله عنه - : العمائم تيجان العرب .
وكانت عمائم الملائكة يوم بدر بيضاء ، ويوم حنين حمراء .
( قوله : ويسن ) أي التعميم . وعبارة التحفة : وتسن العمامة للصلاة ، ولقصد التجمل ، للأحاديث الكثيرة فيها ، واشتداد
ضعف كثير منها يجبره كثرة طرقها ، وزعم وضع كثير منها تساهل ، كما هو عادة ابن الجوزي هنا ، والحاكم في التصحيح -
ألا ترى إلى حديث : اعتموا تزدادوا حلما . حيث حكم ابن الجوزي بوضعه ، والحاكم بصحته ، استرواحا منهما على
عادتهما ؟ وتحصل السنة بكونها على الرأس أو نحو قلنسوة تحتها . اه . ( قوله : وورد في حديث ضعيف إلخ ) قال في
التحفة : لكنه شديد الضعف ، وهو وحده لا يحتج به ولا في فضائل الأعمال . اه . ( قوله : وينبغي ضبط طولها وعرضها
إلخ ) هذا تقييد لما يدل عليه الحديث الصحيح من أفضلية كبرها ، فكأنه قال : محله إن كان الكبر يليق به ، وإلا فليفعل
اللائق به . قال ابن القيم : لم تكن عمامته ( ص ) كبيرة يؤذي الرأس حملها ، ولا صغيرة تقصر عن وقاية الرأس من نحو حر أو
برد ، بل كانت وسطا بين ذلك ، وخير الأمور الوسط . اه . ( قوله : فإن زاد فيها ) أي العمامة على ذلك ، أي على ما يليق
به . ( قوله : كره ) أي الزائد . وفي فتاوي ابن حجر ما نصه : ( سئل ) هل العمامة الكبيرة والتي بلا عذبة مكروهة أو لا ؟
( فأجاب ) : إن كان كبرها لعذر ، كبرد ونحوه ، أو لكون كبرها من شعار علماء تلك الناحية وهو منهم ، ولا يعرف ويقتدى
بقوله ويمتثل أمره إلا إن كان عليه شعارهم ، فلا كراهة في كبرها ، بل هو حينئذ بقصد العذر سنة أو واجب ، لان التوقي
عن الآفات والمهالك مندوب ، بل واجب إن انحصر ذلك التوقي في شئ بعينه ، ولان اتخاذ شعار العلماء لمن هو منهم
وتوقفت معرفة كونه منهم على ذلك سنة مؤكدة ، لأنا مأمورون بنشر العلم ، وهداية الضالين ، وإرشاد المسترشدين إلخ .
اه . ( قوله : وتنحرم مروءة فقيه بلبس عمامة سوقي لا تليق إلخ ) ومثل العمامة غيرها من سائر الثياب ، فتنخرم مروءة فقيه
يلبس ثياب سوقي ، وكذا عكسه . وكتب ع ش على قول م ر : نعم ، ما صار شعارا للعلماء يندب لهم لبسه ليعرفوا ما
إعانة الطالبين — صفحة 95
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٩٥