أن يقول : وسادسها أن إلخ . وفي نسخة : خمسة ، وهي موافقة للعد ، لا الواقع . ( قوله : أحدها ) أي الشروط الستة .
( وقوله : وقوعها جماعة ) أي لأنها لم تقع في عصر النبي ( ص ) والخلفاء الراشدين إلا كذلك . ( قوله : بنية إمامة ) متعلق
بمحذوف صفة لجماعة . أي جماعة مصحوبة بنية الامام الإمامة ، لان نية الإمامة في الجمعة واجبة على الامام لتحصل له
الجماعة ، فإن لم ينوها بطلت جمعته ، وكذا تبطل جمعة المأمومين خلفه إن لم يكن الامام زائدا على الأربعين ، لعدم
تمام العدد ببطلان صلاته ، فإن كان زائدا على الأربعين لم تبطل جمعتهم ، كما لو بان أنه لم ينو أصلا ، وأنه محدث ، كما
مر التنبيه عليه في مبحث القدوة . ( قوله : واقتداء ) أي ونية اقتداء من المأمومين . ( قوله : مقترنة ) بالنصب ، حال من نية :
أي حال كون النية مقترنة بالتحرم . وبالجر ، صفة لها . ( قوله : في الركعة الأولى ) أي للمأموم ، والجار والمجرور متعلق
بوقوعها . ( قوله : فلا تصح إلخ ) مفهوم قوله جماعة . ( وقوله : بالعدد ) أي مع استكمال
العدد . ( وقوله : فرادى ) حال من العدد . أي فلا تصح الجمعة بالعدد ، أي بأربعين حال كونهم منفردين ، أي لم يصلوا جماعة . ( قوله : ولا تشترط الجماعة
في الركعة الثانية ) تصريح بمفهوم قوله في الركعة الأولى ، وهذا بخلاف العدد ، فإنه شرط في جميعها كما سيذكره .
( قوله : فلو صلى الامام ) مفرع على عدم اشتراط الجماعة في الركعة الثانية . ( وقوله : بالأربعين ) أفاد أن الامام زائد على
الأربعين ، وهو متعين بالنسبة لما إذا أحدث ، لما سيذكره أنه يشترط بقاء العدد إلى السلام . ( قوله : ثم أحدث ) أي
الامام . ( قوله : بل فارقوه ) أي ولو بلا عذر . ( قوله : أجزأتهم الجمعة ) جواب لو . ( قوله : نعم ، يشترط إلخ ) استدراك من
قوله ولا تشترط الجماعة في الركعة الثانية ، أو من قوله أجزأتهم الجمعة . ( وقوله : بقاء العدد ) المراد بقاؤه مستكملا
لشروط الصحة ، بحيث لا تبطل صلاة واحد من الأربعين بحدث أو غيره . ( وقوله : حتى لو أحدث إلخ ) تفريع على أنه
يشترط بقاء العدد . ( قوله : قبل سلامه ) أي قبل سلام نفسه . وانظر : هل هذا القيد له مفهوم أولا ؟ والظاهر الثاني ، لأنه إذا
أحدث بعد سلامه وقبل سلام من عداه ، صدق عليه أن العدد لم يبق . ثم رأيت هذا القيد ساقطا من عبارة الفتح ، وهو
الأولى ، ونصها : ومتى أحدث منهم واحد لم تصح جمعة الباقين . وبه يلغز فيقال : جمع بطلت صلاتهم بحدث غيرهم ،
مع أنه ليس بإمام لهم ، ولا مؤتم بأحدهم . اه . ( قوله : بطلت جمعة الكل ) أي وإن كان المحدث هو الآخر ، وإن ذهب
الأولون إلى أماكنهم ، فيلزمهم إعادتها جمعة إن أمكن ، وإلا فظهرا ، - كما في البجيرمي - ولا يشكل على ذلك أنه لو بان
الأربعون أو بعضهم محدثين صحت جمعة الامام ، والمتطهر منهم تبعا ، لأنه هناك لم يتبين إلا بعد السلام ، فوجدت
صورة العدد إلى السلام ، فلم يؤثر تبين الحدث الرافع له ، بخلاف ما هنا ، فإن خروج أحد الأربعين قبل سلام الكل بطل
صورة العدد قبل السلام ، فاستحال القول بالصحة هنا . ( قوله : ولو أدرك المسبوق ركوع الثانية ) أي ركوع الامام في
الركعة الثانية . ( قوله : واستمر معه إلى أن سلم ) أي واستمر المأموم مع الامام إلى أن سلم ، فلو فارقه أو بطلت صلاة
الامام لم يدرك الجمعة . وهذا معتمد ابن حجر تبعا لظاهر تعبير الشيخين . والذي اعتمده الجمال الرملي والخطيب وسم
وغيرهم : أنه لا يشترط استمراره معه إلى السلام ، بل متى أدرك ركوع الامام أدرك الجمعة ، ولو نوى المفارقة وبطلت
صلاة الامام . ( قوله : أتى ) أي المأموم ، وهو جواب لو . ( وقوله : جهرا ) منصوب بإسقاط الخافض ، أي بالجهر في
قراءتها ، أو على الحالية من فاعل أتى بتأويله باسم الفاعل ، أي حال كونه جاهرا في قراءته . وبه يلغز ويقال : لنا منفرد
يصلي بعد الزوال الصلاة المفروضة يجهر فيها . ( قوله : وتمت جمعته ) أي للخبر الصحيح : من أدرك ركعة من الجمعة
فليصل إليها أخرى . وفي رواية صحيحة : من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة . قال في التحفة :
إعانة الطالبين — صفحة 66
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٦