أسماء الأنبياء كموسى أو باسم من أسماء الملائكة كجبريل وذلك لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما :
أخرج الله أهل التوحيد من النار ، وأول من يخرج من وافق اسمه اسم نبي .
وفي العهود للشعراني : أخذ علينا العهد أن نزيد في تعظيم كل عبد يسمى بمثال
أسماء الله عز وجل ، أو بمثال أسماء رسول الله ( ص ) ، أو بمثال أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو بمثال أسماء أكابر الأولياء رضي الله عنهم
زيادة على تعظيم غيره ممن لم يسم بما ذكر .
وقال لي سيدي محمد بن عنان : أحب للناس أن يسموا أولادهم : أحمد دون محمد فقلت له : ولم ذلك ؟ قال :
للحن العامة في اسم محمد ، فإن أهل الأرياف يقولونها بكسر الميم والحاء . وأهل الحاضرة يقولونها بفتح الميم الأولى .
وكلاهما لحن . فاعلم ذلك . اه .
( واعلم ) أنه تكره الأسماء القبيحة كحمار وكل ما يتطير بنفيه أو إثباته كبركة ، وغنيمة ، ونافع ، ويسار ،
وحرب ، ومرة ، وشهاب ، وشيطان . وتشتد الكراهة بنحو : ست الناس ، أو ست العرب أو ست العلماء
أو ست القضاة ، أو سيد الناس أو العلماء أو العرب ، لأنه من أقبح الكذب .
( قوله : بل جاء في التسمية بمحمد فضائل عليه ) منهما : قوله عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا ليقم
من اسمه محمد فليدخل الجنة كرامة لنبيه محمد ( ص ) . فينبغي أن لا يخلى الشخص أولاده من اسم محمد ، ويلاحظ في
ذلك عود بركة اسمه ( ص ) عليه .
قال الشافعي - رضي الله عنه لما ولد له ولد وسماه بمحمد سميته بأحب الأسماء إلي أي بعد عبد الله ،
وعبد الرحمان كما في التحفة وكثير يسمون محمدا ، ويقول سميته باسم أبي وجدي ، فكان الأولى أن يلاحظ فيه
اسمه ( ص ) أولا ، ثم اسم أبيه . وينبغي لمن سمى محمدا أن يحترمه ، لكونه سميه ( ص ) ، فقد ورد : إذا سميتم محمدا فلا
تضربوه ، ولا تحرموه .
( قوله : ويحرم التسمية بملك الملوك ) أي لأنه لا يصلح لغيره تعالى . ومثله ما هو بمعناه كشاهن شاه .
( قوله : وقاضي القضاة ) أي ويحرم التسمية بقاضي القضاة . والمعتمد : الكراهة . ومثله أقضى القضاة ، لكن
المعتمد فيه الحرمة .
وأول من سمى قاضي القضاة أو أبو يوسف ، ولم ينكره أحد مع توفر الأئمة في زمانه وأول من سمى أقضى القضاة
الماوردي ، واعترضه بعض أهل عصره .
وفي الكردي : واختلفوا في أقضى القضاة وقاضي القضاة ، وقد بينته في الأصل . ومثلهما وزير الوزراء ، وأمير
الامراء ، وداعي الدعاة . اه .
( قوله : وحاكم الحكام ) أي ويحرم التسمية بحاكم الحكام . وهذا فيه خلاف أيضا ، والمعتمد إلحاقه بملك الملوك
في الحرمة ، وقيل إنه مكروه إلحاقا له بقاضي القضاة . ( قوله : وكذا عبد النبي ) أي وكذا يحرم التسمية بعد النبي ، أي
لايهام التشريك ، أي أن النبي شريك الله في كونه له عبيد . وما ذكر من التحريم هو معتمد ابن حجر . أما معتمد الرملي
فالجواز ، وعبارته : ومثله عبد النبي على ما قاله الأكثرون والأوجه جوازه ، لا سيما عند إرادة النسبة له ( ص ) . ( قوله :
وجار الله ) أي وكذا يحرم التسمية بجار الله ، ومثله رفيق الله لايهام التشريك .
إعانة الطالبين — صفحة 383
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٨٣