الجنازة عن المكلفين بفعل الصبي . اه . ( قوله : لأنه ) أي النسك ، وهو علة للفورية ، وعللها في التحفة بتعديه بسببه :
أي القضاء ، وهو أولى . ( وقوله : وإن كان وقته موسعا ) إذ هو على التراخي . ( وقوله : تضيق عليه بالشروع فيه ) أي فيلزمه
قضاؤه فورا . ( قوله : والنفل إلخ ) معطوف على اسم أن ، أي ولان النفل من النسك يصير بالشروع فيه فرضا ، وهو علة
لوجوب قضاء نسك التطوع إذا أفسده . ( قوله : أي واجب الاتمام ) تفسير لصيرورته فرضا عليه . وعبارة التحفة : لأنه يلزم
بالشروع فيه ، ومن عبر بأنه يصير بالشروع فيه فرضا : مراده أنه يتعين إتمامه كالفرض . اه . ( قوله : بخلاف غيره من
النفل ) أي بخلاف غير نفل النسك من بقية النوافل ، لأنه لا يصير بالشروع فيه فرضا ، أي واجب الاتمام . قوله : تتمة
أي في الحكم الهدي ، وهو في الأصل اسم لما سيق إلى الحرم تقربا إلى الله تعالى من نعم وغيرها من الأموال نذرا كان
أو تطوعا لكنه عند الاطلاق اسم للإبل والبقر والغنم . ويستحب أن يقلد البدنة والبقرة نعلين من النعال التي تلبس في
الاحرام ، ويتصدق بهما بعد ذبحهما ، وأن يشعرهما . والاشعار الاعلام . والمراد به هنا أن يضرب صفحة سنامهما
اليمنى بحديدة حتى يخرج الدم ، ويلطخهما به ، ليعلم من رآهما أنهما هدي فلا يتعرض لهما . وإن ساق غنما استحب
أن يقلد عرى القرب وآذانها ولا يقلدها النعل ، ولا يشعرها لأنها ضعيفة . ( قوله : يسن لقاصد مكة ) أي وإن لم يقصد
النسك . ( قوله : وللحاج ) مثله المعتمر . وقوله : آكد أي للاتباع ففي الصحيحين : أنه ( ص ) أهدى في حجة الوداع مائة
بدنة . ( قوله : أن يهدي إلخ ) نائب فاعل يسن . ( وقوله : شيئا من النعم ) أي ولو واحدا . ( قوله : يسوقه من بلده إلخ )
الجملة واقعة صفة لشيئا . وعبارة شرح الروض وكونه معه من بلده أفضل ، وشراؤه من طريقه أفضل من شرائه من
مكة ، ثم من عرفة ، فإن لم يسقه أصلا بل اشتراه من منى جاز ، وحصل أصل الهدي . ( قوله : وكونه سمينا حسنا )
معطوف على المصدر المؤول من أن يهدي ، أي ويسن كون الهدي سمينا حسنا . قال في شرح الروض : لقوله تعالى :
* ( ومن يعظم شعائر الله ) * ( 1 ) فسرها ابن عباس رضي الله عنهما : بالإستسمان والاستحسان . اه . ( قوله : ولا يجب ) أي
الهدي . ( وقوله : إلا بالنذر ) أي لأنه قربة ، فلزم به . ( قوله : مهمات ) أي في بيان جمل من المسائل ، بوب الفقهاء لكل
جملة منها بابا مستقلا ، كالأضحية ، والعقيقة ، والصيد ، والذبائح ، والنذر ، وغير ذلك . ( قوله : يسن إلخ ) شروع في بيان
أحكام الأضحية . وغالب الفقهاء يذكرونها في الربع الرابع عقب الصيد ، والمؤلف خالف وذكرها هنا لشدة تعلقها
بالمناسك .
والأصل فيها قوله تعالى : * ( فصل لربك وانحر ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) * ( 3 ) أي من
أعلام دينه . وقوله ( ص ) : ما عمل ابن آدم يوم النحر من عمل أحب إلى الله تعالى من إراقة الدم ، وإنها لتأتي يوم القيامة
بقرونها وأظلافها ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض ، فطيبوا بها نفسا . وفي حديث : عظموا
ضحاياكم ، فإنها على الصراط مطاياكم . وعن أنس رضي الله عنه ، قال : ضحى النبي ( ص ) بكبشين أملحين أقرنين ،
ذبحهما بيده الكريمة وسمى وكبر ، ووضع رجله على صفاحهما .
( قوله : متأكدا ) أي في حقنا ، وأما في حقه ( ص ) فهي واجبة ، وتأكدها على الكفاية . فلو فعلها واحد من أهل البيت
كفت عنهم وإن سنت لكل منهم فإن تركوها كلهم كره ، هذا إن تعدد أهل البيت ، وإلا فسنة عين . قال في التحفة :
هامش
( 1 ) الحج : 32 .
( 2 ) الكوثر : 2 .
( 3 ) الحج : 36 .