وغاسول ، وترمس - فلا تجب الزكاة في شئ منها . ( قوله : من حبوب ) بيان لقوت . ( قوله : كبير إلخ ) تمثيل للقوت من
الحبوب ، وذكر ثمانية أمثلة . والبر - بضم الموحدة - ويقال له قمح . وحنظلة : كانت الحبة منه - حين نزل من الجنة - قدر
بيضة النعامة ، وألين من الزبد ، وأطيب من رائحة المسك ، ثم صغرت في زمن فرعون ، فصارت الحبة قدر بيضة
الدجاجة ، ثم صغرت حين قتل يحيى بن زكريا ، فصارت قدر بيضة الحمامة ، ثم صغرت فصارت قدر البندقة ، ثم قدر
الحمصة ، ثم صارت إلى ما هي عليه الآن . فنسأل الله أن لا تصغر عنه . نقله ش ق عن الأجهوري . ومثل البر : اللوبياء ،
والجلبان ، والماش - وهو نوع من الجلبان - وإنما وجبت الزكاة في جميع ذلك لورود بعضها في الاخبار ، وألحق به
الباقي . وأما قوله ( ص ) لأبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل حين بعثهما إلى اليمن : لا تأخذا الصدقة إلا من هذه
الأربعة : الشعير ، والحنطة ، والتمر ، والزبيب . فالحصر فيه إضافي ، أي بالنسبة إلى ما كان موجود عندهم ، لخبر
الحاكم ، وقال صحيح الاسناد عن معاذ أنه ( ص ) قال : فيما سقت السماء والسيل والبعل ، العشر . وفيما سقي بالنضح
نصف العشر . وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب ، فأما القناء والبطيخ والرمان والقصب فعفو - عفا
رسول الله ( ص ) . ( قوله : وأرز ) بفتح الهمزة ، وضم الراء ، وتشديد الزاي - وهو أشهر لغاته . والشائع على الألسنة رز - بلا
همزة - وتسن الصلاة على النبي ( ص ) عند أكله ، لأنه خلق من نوره . ( فإن قيل ) إن الأشياء كلها خلقت من نوره . ( أجيب )
بأنه خلق من نوره بلا واسطة ، وكل الأشياء التي تنبت من الأرض فيها داء ودواء ، إلا الرز : فإن فيه دواء ، ولا داء فيه .
( قوله : وحمص ) بكسر الحاء مع فتح الميم المشددة أو كسرها وما اشتهر على الألسنة من ضم الحاء وتشديد الميم
المضمومة فليس بلغة . ( قوله : ودخن ) بضم الدال المهملة وإسكان الخاء المعجمة : نوع من الذرة ، إلا أنه أصغر منها .
( قوله : وباقلا ) بالتشديد مع القصر ، أو بالتخفيف مع المد : وهي الفول . ( قوله : ودقسة ) قال في القاموس : وهي حب
كالجاورش . ( قوله : وفي تمر ، وعنب ) معطوف على في قوت ، وصنيعه يقتضي أنهما ليسا من القوت ، وليس كذلك ، فلو
قال أولا وهو من الحبوب كبر إلخ ، ثم قال ومن الثمار كتمر وعنب ، لكان أولى . ويحتمل أن قول الشارح
من ثمار مؤخر من النساخ ، وأن الأصل ومن ثمار في تمر وعنب . وعبارة المنهاج تختص بالقوت - وهو من الثمار : الرطب ، والعنب .
ومن الحب : الحنطة ، والشعير ، والأرز ، والعدس . وسائر المقتات اختيارا . اه . ( قوله : منهما ) أي من المذكورين :
القوت ، والتمر والعنب . ( وقوله : خمسة أوسق ) أي أقله ذلك ، وما زاد فبحسابه ، فلا وقص
فيها . والمراد أنها لا تجب فيما دون خمسة أوسق ، لخبر الشيخين : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة . والأوسق : جمع وسق - بالفتح على
الأشهر - مصدر بمعنى الجمع ، قال الله تعالى : * ( والليل وما وسق ) * ( 1 ) أي جمع . ( قوله : وهي ) أي خمسة الأوسق . (
وقوله : ثلمائة صاع ) أي لان الوسق ستون صاعا فإذا ضربت خمسة الأوسق في الستين صاعا كانت الجملة ثلاثمائة
صاع . ( قوله : والصاع أربعة أمداد ) وإذا ضربت أربعة الامداد في ثلاثمائة الصاع صارت الجملة ألفا ومائتي مد . ( قوله :
والمد رطل وثلث ) أي بالبغدادي ، وجملة خمسة الأوسق بالأرطال : ألف وستمائة رطل . وضبطت بالكيل المصري : ستة
أرادب وربع أردب . وقال بعض المحققين : النصاب الآن بالكيل المصري أربعة أرادب وويبة ، لان الكيل الآن نقص
عدده عما كان ، بسبب ما يكال به الآن ، حتى صارت الأرادب وويبة مقدار ستة الأرادب وربع الأرادب المقدرة نصابا
سابقا ، فالتفاوت بينهما إردبان وكيلة . ( قوله : منفي ) حال من فاعل بلغ بالنسبة للقوت فقط ، وإن كان صنيعه يقتضي
رجوعه له ولقسيمه ، أي يعتبر في القوت بلوغه خمسة أوسق حال كونه منقى ، أي مصفى من تبنه لأنه لا يدخر فيه ، ولا
يؤكل معه ، ويغتفر قليل لا يؤثر في الكيل ، وحال كونه منقى من قشره الذي لا يؤكل معه
هامش
( 1 ) الانشقاق : 17