بعده خبر لمبتدأ محذوف تقديره ما ذكر . ( قوله : كثلاث مضغات وخطوات ) لا يشترط في الثلاث أن تكون من جنس
واحد ، بل إذا كانت من جنسين كخطوتين وضربة أو من ثلاثة كخطوة وضربة وخلع نعل ، أبطلت الصلاة أيضا . ( قوله :
توالت ) أي الثلاث . وضابط التوالي يعلم من ضابط التفريق السابق . ( قوله : وإن كانت ) أي الثلاث . وهي غاية في
البطلان بالثلاث . وقوله : مغتفرة صفة كاشفة ، إذ الخطوة لا تكون إلا مغتفرة . إلا أن يقال احترز به عن الخطوة
المصحوبة بالوثبة فإنها تكون مؤسسة . ( قوله : وكتحريك رأسه ويديه ) أي لان المجموع ثلاث حركات ، وهي لا يشترط
فيها أن تكون من عضو واحد . بل مثله إذا كانت من عضوين أو من ثلاثة أعضاء . ( قوله : ولو معا ) غاية في البطلان
بتحريك الرأس واليدين . أي أنها تبطل بذلك ، سواء وقع تحريكها في آن واحد أو على التوالي . وفي الكردي ما نصه :
قوله : ولو معا . ينبغي التنبيه لذلك عند رفع اليدين للتحرم أو الركوع أو الاعتدال ، فإن ظاهر هذا بطلان صلاته إذا تحرك
رأسه حينئذ . ورأيت في فتاوي الشارح ما نصه : قد صرحوا بأن تصفيق المرأة في الصلاة ، ودفع المصلي للمار بين يديه ،
لا يجوز أن يكون بثلاث مرات متواليات - مع كونهما مندوبين - فيؤخذ منه البطلان فيما لو تحرك حركتين في الصلاة ثم
عقبهما بحركة أخرى مسنونة . وهو ظاهر لان الثلاث لا تغتفر في الصلاة لنسيان ونحوه مع العذر ، فأولى في هذه الصورة .
إلى آخر ما في فتاويه . وفيه من الحرج ما لا يخفى . لكن اغتفر الجمال الرملي توالي التصفيق والرفع في صلاة العيد ،
وهذا يقتضي أن الحركة المطلوبة لا تعد في المبطل . ونقل عن أبي مخرمة ما يوافقه . اه . ( قوله والخطوة بفتح الخاء
المرة ) أي أن الخطوة إذا كانت بفتح الخاء يكون معناها المرة ، وأما إذا كانت بضمها يكون معناها ما بين القدمين . والأول
هو المراد هنا ، والثاني هو المراد في صلاة المسافر . كما نص عليه في شرح الروض ، وعبارته : والخطوة بفتح الخاء المرة
الواحدة ، وهي المراد هنا . وبضمها ما بين القدمين ، وهو المراد في صلاة المسافر . ( قوله : وهي ) أي الخطوة بمعنى
المرة . وقوله : هنا انظر ما فائدة التقييد به ، فإن قيل إنه للاحتراز عنها في صلاة المسافر فلا يصح ، لأنها هناك بضم
الخاء وهي هنا مقيدة بالفتح - كما يعلم من عبارة شرح الروض السابقة - فكان الأولى أن يقدم لفظ هنا على قوله بفتح
الخاء ليكون له فائدة . وهي الاحتراز عنها في باب صلاة المسافر كما علمت . وعبارة التحفة : والخطوة بفتح الخاء
المرة ، وبضمها ما بيد القدمين . وقضية تفسير الفتح الأشهر هنا بالمرة . وقولهم : إن الثاني ليس مرادا هنا حصولها بمجرد
نقل الرجل لامام أو غيره ، فإذا نقل الأخرى حسبت أخرى وهكذا . وهو محتمل . اه . وهي ظاهرة . ( قوله : لامام ) بفتح
الهمزة ، أي قدام . ( قوله : أو غيره ) أي غير الامام من خلف ويمين وشمال . ( قوله : فإن نقل معها الأخرى ) أي نقل
الرجل الأخرى مع الرجل الأولى . ولفظ معها ساقط من عبارة التحفة المارة ، وهو أولى ، لان المعية لا تناسب الغاية
بعدها ، ولايهامها ما سنذكره قريبا . ( قوله : ولو بلا تعاقب ) المناسب ولو مع التعاقب ، أي التوالي . لأنه يؤتى في الغاية
بالطرف البعيد . ( قوله : فخطوتان ) قال في التحفة : ومما يؤيده جعلهم حركة اليدين على التعاقب أو المعية مرتين
مختلفتين ، فكذا الرجلان . اه . ( قوله : كما اعتمده شيخنا في شرح المنهاج ) اعتمده أيضا في النهاية ، ونص عبارتها .
واضطرب المتأخرون في تعريف الخطوة . والذي أفتى به الوالد رحمه الله أنها عبارة عن نقل رجل واحدة إلى أي جهة
كانت . فإن نقل الأخرى عدت ثانية ، سواء أساوى بها الأولى أم قدمها عليها أم أخرها عنها ، إذ المعتبر تعدد الفعل . اه .
( قوله : لكن الذي جزم به في شرح الارشاد ) عبارته : والخطوة بفتح الخاء وبضمها : ما بين القدمين . وهي هنا نقل رجل
مع نقل الأخرى إلى محاذاتها . كما بينته في الأصل . أما نقل كل على التعاقب إلى جهة التقدم على الأخرى أو التأخر
عنها فخطوتان بلا شك . اه . ومثله في شرحه على مختصر بأفضل ، ونص عبارته : والخطوة بفتح الخاء المرة ، وهي
المرادة هنا إذ هي عبارة عن نقل رجل واحدة فقط . حتى يكون نقل الأخرى إلى أبعد عنها أو أقرب خطوة أخرى ، بخلاف
إعانة الطالبين — صفحة 249
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٤٩