يخصص المضاعفة بما كان في زمنه ، وأما الزائد عليه فلا مضاعفة فيه . وقوله : نحو الصف الأول هو القرب من
الامام . ( قوله : وإذا صلى إلى شئ منها ) أي من الجدار فالعصا فالمصلى فالخط . ( قوله : فيسن له إلخ ) وإنما لم يجب
على خلاف القياس احتراما للصلاة ، لان وضعها عدم العبث ما أمكن ، وتوفير الخشوع ، والدفع ولو من غيره قد ينافيه .
اه تحفة . وقوله : ولغيره أي غير المصلي المتوجه للسترة المذكورة . وشمل الغير من هو في صلاة وخارجها ، وقيده
ابن حجر بمن ليس في صلاة . وقال ع ش : ومفهومه - أي القيد المذكور - أن من في صلاة لا يسن له ذلك . لكن قضية
قول الشارح في كف الشعر وغيره ، ويسن لمن رآه كذلك ولو مصليا آخر إلخ ، خلافه . اللهم إلا أن يقال إن دفع المار فيه
حركات ، فربما يشوش خشوعه بخلاف حل الثوب ونحوه . اه . وقوله : دفع مار أي للخبر الصحيح : إذا صلى
أحدكم إلى شئ ستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان . أي معه
شيطان ، أو هو شيطان . قال في النهاية : ويدفع بالتدريج كالصائل ، وإن أدى دفعه إلى قتله . ومحله إذا لم يأت بأفعال
كثيرة وإلا بطلت . وعليه يحمل قولهم : ولا يحل المشي إليه لدفعه لامره ( ص ) بذلك . اه . وقوله : المستوفية للشروط
وهي أن يكون طول ارتفاعها ثلثي ذراع ، وأن يكون ما بينه وبين السترة ثلاثة أذرع ، وأن تكون على الترتيب المتقدم .
( قوله : وقد تعدى بمروره لكونه مكلفا ) هكذا في التحفة ، واعتمد م ر أنه لا فرق بين المكلف وغيره لان هذا من باب
دفع الصائل ، وهو يدفع مطلقا . اه . ( قوله : ويحرم المرور ) أي على المكلف العالم ، لقوله ( ص ) : لو يعلم المار بين
يدي المصلي ماذا عليه من الاثم لكان أن يقف أربعين خريفا خيرا له من أن يمر بين يديه . ( قوله : حين يسن له الدفع )
وذلك بأن وجدت شروط السترة ، فإن لم توجد حرم الدفع ، كما صرح به في التحفة . وقيد الحرمة سم بما إذا حصل منه
أذية ، وإلا بأن خف وسومح به عادة لم يحرم . ( قوله : ما لم يقصر ) أي المصلي . وهو قيد لحرمة المرور وقوله : بوقوف
بيان للتقصير ، فالباء للتصوير أي ويتصور التقصير بوقوفه في الطريق - أي محل مرور الناس - أو في صف مع وجود فرجة
في صف آخر أمامه . ( قوله : فلداخل ) أي محل الصلاة . ( قوله : خرق الصفوف ) أي لتقصيرهم بعدم سدها المفوت
لفضيلة الجماعة . وقوله : وإن كثرت أي الصفوف . وقوله : حتى يسدها أي الفرجة . وحتى هنا تعليلية ، أي لأجل
أن يسدها . ( قوله : وكره فيها إلخ ) شروع في بيان مكروهات الصلاة . ( قوله : التفات بوجهه ) أي يمينا أو شمالا . وخرج
به ما إذا التفت بصدره وحوله عن القبلة فإنها تبطل ، وتبطل أيضا إذا قصد الالتفات بوجهه اللعب ، كذا في م ر وحجر .
( قوله : وقيل يحرم ) أي الالتفات . ( قوله : واختير ) أي هذا القيل . وفي المغني : وقال الأذرعي : والمختار أنه إن تعمد
مع علمه بالخبر حرم ، بل تبطل إن فعله لعبا . اه . ( قوله : للخبر الصحيح إلخ ) مرتبط بالمتن ، فهو دليل الكراهة . وصح
أيضا أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ( ص ) عن الالتفات في الصلاة ، فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من
صلاة العبد . رواه البخاري . وقوله اختلاس : أي سبب اختلاس ، أي اختطاف يختطفه الشيطان من ثواب صلاة العبد .
( قوله : فلا يكره لحاجة ) محترز قوله بلا حاجة . وذلك لأنه ( ص ) كان في سفر فأرسل فارسا في الشعب من أجل الحرس ،
فجعل يصلي وهو يلتفت إلى الشعب . اه نهاية . ( قوله : كما لا يكره مجرد لمح العين ) أي لأنه ليس فيه التفات . وعبارة
المغني : وخرج بما ذكر اللمح بالعين دون الالتفات فإنه لا بأس به . ففي صحيح ابن حبان من حديث علي بن شيبان
إعانة الطالبين — صفحة 222
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٢٢