بالعقبية أنهما يقدمان على النافلة راتبة كانت أو غيرها ، وأنه لو قدمها عليهما فاتا عليه . وسيذكر خلافه . وعبارة ع ش :
وفي سم على المنهج : السنة أن يكون الذكر والدعاء قبل الاتيان بالنوافل بعدها ، راتبة كانت أو غيرها . شرح الروض :
أي فلو أتى به بعد الراتبة فهل يحصل أو لا ؟ فيه تردد نقله الزيادي . أقول : والأقرب الثاني لطول الفصل . اه . وقوله :
والأقرب الثاني . سيأتي عن سم على حجر أن الأفضل تقديم الذكر والدعاء على الراتبة ، فيفيد أنه لو قدمها عليهما كان
التقديم مفضولا مع حصولهما . ( قوله : أي يسن إلخ ) تفسير مراد لقوله سرا . ( قوله : بهما ) أي بالذكر والدعاء . ( قوله : لم
يرد إلخ ) في محل جر ، صفة لامام ، فإن أراد ذلك جهر بهما . قال ع ش : وينبغي جريان ذلك في كل دعاء وذكر فهم من
غيره أنه يريد تعلمهما ، مأموما كان أو غيره ، من الأدعية الواردة أو غيرها ، ولو دنيويا . اه . وقوله : تعليم الحاضرين
أي الذكر والدعاء . ( وقوله : ولا تأمينهم ) أي ولم يرد تأمين الحاضرين لدعائه . ( قوله : وورد فيهما ) أي في فضلهما
والحث عليهما - أي مطلقا - عقب الصلاة وغيره . وقوله : أحاديث كثيرة من جملة ما ورد في الدعاء ما رواه الحاكم
عن علي رضي الله عنه ، أن النبي ( ص ) قال : الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض . وروي عن
عائشة رضي الله عنها أنه ( ص ) قال : إن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة . وروى ابن ماجة عن أبي
هريرة : من لم يسأل الله يغضب عليه . ومن جملة ما ورد في الذكر قوله عليه الصلاة والسلام : من سبح الله دبر كل
صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمد الله ثلاثا وثلاثين ، وكبر الله ثلاثا وثلاثين . ثم قال : تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير . غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر . ( قوله : وروى
الترمذي إلخ ) هذا مما ورد في الدعاء والحديث الذي بعده في الذكر ، وهو متضمن لبعض الآداب . ( قوله : جوف الليل )
منصوب على الظرفية بمقدر ، أي الدعاء في جوف الليل أسمع . ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هو جوف
الليل . وعليه فيقدر في السؤال مضاف محذوف أي : أي وقت الدعاء أسمع ؟ قال : جوف الليل . وقوله : ودبر معطوف
على جوف . ويجري فيه الاحتمالان في سابقه . ( قوله : أشرفنا على واد ) أي اطلعنا . ( قوله : اربعوا على أنفسكم ) هو
بفتح الباء ، ومعناه : ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم . ( قوله : إنه ) أي الله عز وجل . ( قوله : احتج به ) أي استدل بهذا
الخبر . وقوله : للاسرار أي لندبه . ( قوله : أختار ) هو بصيغة المضارع ، مقول القول . ( قوله : للامام والمأموم ) أي
المنفرد . ( قوله : أن يذكر الله تعالى ) المراد بالذكر ما يشمل الدعاء . ( قوله : إلا أن يكون إماما إلخ ) استثناء من قوله :
ويخفيا الذكر . واسم يكون يعود على أحد المذكورين وهو الامام ، ويحتمل عوده على الذاكر المفهوم من الذكر . ولو
حذف أن يكون وقال : إلا الامام إلخ لكان أولى . ( وقوله : أن يتعلم ) بالبناء للمجهول . ( وقوله : منه ) نائب فاعله ، أي أن
يتعلم الحاضرون منه . ( قوله : فإن الله يقول إلخ ) دليل الاختيار . ( قوله : ولا تخافت بها ) يقال : خفت الصوت من بابي
إعانة الطالبين — صفحة 216
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢١٦