شئ من أوصاف النجاسة . وقد علمت ما فيه فلا تغفل . ( قوله : طاهرة ) خبر المبتدأ . وهي مع كونها طاهرة غير مطهرة
لازالتها للخبث ، وما أزيل به الخبث غير مطهر ولو كان معفوا عنه . ( قوله : ويظهر الاكتفاء فيهما ) أي فيما يأخذه الثوب من
الماء وما يأخذه الماء من الوسخ . وفي حاشية السيد عمر على التحفة ما نصه : قوله فيهما يحتمل عوده لعدم التغير وعدم الزيادة ،
وللمأخوذ والمعطى ، والثاني أقرب . اه . وقوله : بالظن أي ظن مقدار ما يأخذه إلخ . ولا يشترط فيه اليقين . ( قوله : إذا
وقع في طعام جامد ) خرج به المائع ، فإنه يتعذر تطهيره ولو كان دهنا . وقال في النهاية : ة وقيل : يطهر الدهر بغسله بأن يصب
الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ونحوها ، بحيث يظن وصوله لجميعه ، ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله ، فإذا خرج الماء
سد . ومحل الخلاف إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول ، وإلا لم يطهر ، بلا خلاف . اه . ( قوله : ألقيت وما حولها ) أي
لأنه ( ص ) سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال : إن كان جامدا فألقوها وما حولها ، وإن كان مائعا فلا تقربوه . وفي رواية
للخطابي : فأريقوه . فلو أمكن تطهيره لم يقل فيه ذلك لما فيه من إضاعة المال . اه . شرح المنهج . ( قوله : لا يتراد على
قرب ) أي لا يرجع بعضه على بعض ، بحيث لا يمتلئ محل المأخوذ على قرب ، والمائع بضده وهو الذي يتراد بحيث يمتلئ محل
المأخوذ على قرب . ( قوله : فرع : إذا تنجس إلخ ) المناسب ذكر هذا الفرع في مبحث الماء المطلق . ( قوله : القليل ) بالرفع ،
صفة لماء . وهو ما كان دون قلتين كما مر . ( قوله : بملاقاة نجس ) متعلق بتنجس . ( قوله : لم يطهر بالنزح أي بنزح الماء منه ،
بل يطهر بالتكثير . ( قوله : بل ينبغي ) أي يجب وقوله : أن لا ينزح قال في شرح الروض : لأنه وإن نزح فقعر البئر يبقى
نجسا ، وقد يتنجس جدران البئر أيضا بالنزح . اه . ( قوله : ليكثر الماء ) أي فيطهر به حينئذ كما علمت . وقوله : بنبع أي
نبع الماء من عين في قعر البئر . وقوله : أو صب ماء أي أجنبي . وقوله : فيه أي في البئر . ( قوله : أو الكثير إلخ ) العطف
فيه من عطف المفردات ، فالكثير معطوف على القليل ، وبتغير معطوف على بملاقاة نجس ، ولم يطهر معطوف على لم يطهر
الأول . والمعنى : إذا تنجس ماء البئر الكثير بتغير بالنجس لم يطهر إلا بزوال التغير . ( قوله : فإن بقيت فيه ) أي في الكثير .
وقوله : نجاسة أي تفتتت وتحللت أجزاؤها في الماء ، لأنه لا يتعذر استعماله إلا حينئذ . وعبارة الروض : وإن كثر الماء وتمعط
فيه فأرة . قال في شرحه مثلا : وعبارة الأصل : وتفتت فيه شئ نجس كفأرة تمعط شعرها . اه . وقوله : كشعر فأرة تمثيل
للنجاسة . ( وقوله : ولم يتغير ) أي والحال أنه لم يتغير ببقاء النجاسة فيه أصلا ، أو تغير وزال تغيره . ( قوله : فطهور ) خبر لمبتدأ
محذوف ، أي فهو طهور . والجملة جواب الشرط ، أي فهو طاهر في نفسه مطهر لغيره . وقوله : تعذر استعماله أي باغتراف
شئ منه بدلو أو نحوها . اه . شرح الروض . وبه يندفع ما يقال : إن تعذر الاستعمال ينافي كونه طهورا .
وحاصل الدفع أن المراد بالاستعمال المتعذر الاستعمال بالاغتراف فقط ، وهو لا ينافي أنه يجوز استعماله بغير الاغتراف ،
كأن يغطس المحدث فيه ناويا رفع الحدث الأصغر أو الأكبر فإن حدثه يرتفع به .
( قوله : إذ لا يخلو منه ) أي من الشعر ، والأولى منها - أي النجاسة - وهو علة لتعذر الاستعمال . أي وإنما تعذر
ذلك لأنه إذا نزح منه بدلو فلا يخلو من وجود الشعر فيه فيتنجس ما في الدلوبه ، لما تقدم من أنه إن غرف دلوا من ماء قلتين
فقط وفيه نجاسة جامدة فإن ليغرفها معه فباطن الدلو طاهر ، فإن غرفها مع الماء كان نجسا . ( قوله : فلينزح كله ) أي
ليخرج الشعر كله معه . وهذا إن أمكن ، فإن لم يمكن نزح كله بأن كانت العين فوارة ، نزح ما يغلب على الظن أن الشعر
كله خرج معه . أفاده في شرح الروض . ( قوله : لم يضر ) أي في الاستعمال . قال في شرح الروض : وبهذا علم أن المراد
إعانة الطالبين — صفحة 117
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١١٧