المتنجس . ( قوله : وألحق به ) أي بالبعير ، ولا حاجة إليه بعد قوله : ونحوه . إذ المراد به كل ما يجتر ، فيشمل ولد البقر والضأن
وغيره . ( قوله : إذا التقم أخلاف أمه ) أي ثدي أمه . ومثله إذا التقم غير ثدي أمه ، كما في النهاية . ( قوله : وقال ابن الصلاح
إلخ ) قد علمت أن هذا موافق للفتوى المارة فلا تغفل . ( قوله : مع تحقق نجاستها ) أي الأفواه ، بقئ ونحوه . ( قوله : وألحق
غيره ) أي غير ابن الصلاح . ( وقوله : بهم ) أي بالصبيان . أي بأفواههم . ولو قال بها - بضمير المؤنث العائد على الأفواه -
كسابقه لكان أولى . ( وقوله : أفواه المجانين ) أي إذا تحقق نجاستها ، فيعفى عما اتصل بها . ( قوله : وجزم به ) أي بالالحاق
المذكور . ( قوله : وكميتة ) معطوف على قوله : كروث . وهي ما زالت حياتها لا بذكاة شرعية ، فيدخل ما مات حتف أنفه من
مأكول وغيره ، وما ذكي من غير المأكول ، وما ذكي منه مع فقد بعض الشروط . قال تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة ) *
وتحريم ما ليس بمحترم ولا ضرر فيه يدل على نجاسته . اه فشني . ( قوله : ولو نحو ذباب ) أي ولو كانت الميتة نحو ذباب .
والغاية للرد . وقوله : مما إلخ بيان لنحو . وقوله : لا نفس له سائلة أي لا دم له سائل عند شق عضو منه ، وذلك كنمل
وعقرب وزنبور - وهو الدبور - ووزغ وقمل وبرغوث . ( قوله : بطهارته ) أي ما لا نفس له سائلة . ( قوله : لعدم الدم المتعفن )
أي وإنما حكم بطهارته لعدم وجود المتعفن فيها . ( قوله : كمالك وأبي حنيفة ) أي فإنهما قائلان بطهارة ما لا نفس له سائلة ،
فالقفال موافق لهما . ( قوله : فالميتة نجسة وإن لم يسل دمها ) تصريح بما علم من عطف قوله وكميتة على كروث ، ولو حذفه ما
ضره . ( قوله : وكذا شعرها وعظمها وقرنها ) الضمائر تعود على الميتة . أي فهي نجسة ، لأنها أجزاؤها ، إذ كل منها تحله الحياة
فتتبعها نجاسة وطهارة . ( قوله : خلافا لأبي حنيفة ، إذا لم يكن عليها دسم ) مفاد عبارته أنه رضي الله عنه يقول بطهارتها إذا لم
يكن عليها دسم ، فإن كان عليها ذلك فهي نجسة . والدسم طاهر فيما عدا الشعر . ( قوله : إذا حمل المصلي ميتة ذباب ) أي
فهي نجسة معفو عنها بالشرط الذي ذكره . ( وقوله : يشق الاحتراز عنه ) أي عن الذباب ، بأن كثر جدا في ذلك المحل الذي
صلى فيه . وتقدم في مبحث الماء المطلق أنه لا ينجس بوقوع ميتة لا دم لها سائل إلا إن تغير ، ولا بما كان نشؤه من الماء . ( قوله :
غير بشر ) إن أعرب صفة لميتة احتيج إلى تقدير مضاف ، أي غير ميتة بشر إلخ . وإن أعرب مضافا إليه لم يحتج إلى ذلك .
والأول هو الذي يظهر من حل الشارح . قال ش ق : وكالبشر الجن والملك ، بناء على الصحيح من أن كلا منهما أجسام لها
ميتة ، فهي طاهرة . أما الجن : فلتكليفهم بشرعنا ، وإن لم نعلم تفصيل أحكامهم . وأما الملائكة : فلشرفهم . اه . ( قوله :
لحل تناول الأخيرين ) أي السمك والجراد ، لقوله ( ص ) : أحلت لنا ميتتان ودمان : السمك والجراد ، والكبد والطحال .
وقوله ( ص ) في البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتة . ولا يحل إلا الطاهر . والمراد بالسمك كل ما لا يعيش في البر من حيوان
البحر . قال العمريطي في نظم التحرير :
وكل ما في البحر من حي يحل وإن طفا أو مات أو فيه قتل
فإن يعش في البر أيضا فامنع كالسرطان مطلقا والضفدع
وقوله : وإن طفا : أي علا . اه بجيرمي .
إعانة الطالبين — صفحة 108
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٠٨