" وقيل : إن رجلا قرأ على العشاري كتاب " الرؤيا " للدارقطني . . . " ا ه والمعلوم
المعروف عند محققي الحفاظ وأهل الحديث أن : لفظة " قيل " من صيغ التمريض
وهي دالة على عدم ثبوت ما بعدها . أنظر المجموع للإمام النووي ( 1 / 63 ) .
تنبيه هام
كتاب " الرؤية " هذا فيه حسب ترقيم المحققين ( 287 ) حديثا ، منها حسب ما
حكما عليها ( 157 ) حديثا ما بين ضعيف وضعيف جدا وتالف ومنكر وموضوع أي
ما نسبته 60 % تقريبا من الكتاب ، فما قيمة كتاب يبحث في مسألة في العقيدة أكثر
من نصفه أحاديث ما بين ضعيف وموضوع ؟ ! !
فنشر كتاب من هذا النوع من حيث نسبته ، وغالب ما فيه ضعيف ومنكر وتالف
وموضوع بهذا النفش الطباعي ما هو إلا ابتعاد عن الصواب ، وتسويد للورق فيما لا
فائدة فيه حقيقة ، والرجوع إلى الحق فضيلة .
ولنا مع مثل هذا الكتاب جولات ومناقشات في مقالات آتية إن شاء الله تعالى ،
نبين فيها أن هذه الكتب المسماة بالسنة أو الصفات أو مثل الشريعة للآجري والرؤية
المنسوب غلطا للحافظ المتقن الدارقطني ما هي إلا مخازن ومستودعات للأحاديث
الواهية والضعيفة والموضوعة والمنكرة ، وهي مما لا يجوز التعويل عليها ولا الالتفات
لجهتها وفي كتاب الله تعالى والسنة الصحيحة الخالية عن المعارض غناء عنها ،
وخصوصا أن المحققين اغترا بما فيها فجعلا يعولان عليها وعلى أمثالها ( 1 ) ككتاب " الرد
على الجهمية " للدارمي الذي كان يقول كما في كتابه " الرد على بشر المريسي "
ص ( 85 ) :
" ولو قد شاء - الله - لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف
ربوبيته . . . " ا ه .
هامش
( 1 ) واستغرب من هذا الصنيع وأرباب هذه النحلة لا يأخذون بالحديث الضعيف في الأحكام -
الفقه - بل ولا في فضائل الأعمال كما يزعمون اليوم ، ثم نراهم يحشون كتب العقائد التي
يطلب أن يكون فيها الحديث في أعلى مراتب الصحة بالموضوعات ! ! فالله تعالى المستعان !