حديث الشفاعة في أحمد * إلى أحمد المصطفى نسنده
فأما حديث بإقعاده * على العرش فلا نجحده
أمروا الحديث على وجهه * ولا تدخلوا فيه ما يفسده
ولا تنكروا أنه قاعد * ولا تجحدوا أنه يقعده
فهذا إسناده لا يصح ، من أجل أبي العز هذا ، فقد أورده ابن العماد في وفيات
سنة ( 529 ) من الشذرات ( 4 / 78 ) وقال : قال عبد الوهاب الأنماطي : كان مخلطا .
وأما شيخه أبو طالب وهو العشاري فقد أورده في وفيات سنة ( 451 ) وقال ( 3 / 289 ) :
كان صالحا خيرا عالما زاهدا . . . " انتهى كلام الشيخ ! ! المتناقض ! ! .
وقد قصر المتناقض ! ! في تتبع هذين الرجلين من الكتب الخاصة بالجرح
والتعديل كالميزان واللسان وعمد إلى كتاب تاريخ لا يعول عليه ولا على مثله في
معرفة حال الرجال جرحا وتعديلا فنقل منه ، ومنه يعلم تقصيره وقصر باعه في هذا
الفن ، لأنه لو كان قد رجع إلى " اللسان " ونظر إلى ما نقلناه هنا في حق العشاري
بالأخص وابن كادش لما اقتصر على ما ذكر والتوفيق عزيز والحمد لله .
( تكميل ) :
وأما ما ذكره المحققان ! من أنه قد ثبتت لديهما نسبة الكتاب للدارقطني ص ( 82 )
فقد قضينا على لب ذلك الثبوت والاستدلال بإثبات بطلان سند الكتاب إلى الدارقطني
وأجهزنا عليه بما لا يدع فيه حراكا ولا يترك مجالا للشك ، وبقيت قشور لا بد من
إزهاقها فنقول :
( 1 ) قولهما ( بما جاء على طرة الكتاب بالأسانيد والسماعات المثبتة في أول الكتاب
وآخره على عسر قراءتها ) لا قيمة له بعد ثبوت بطلان إسناد الكتاب الذي قدمناه ولا
قيمة لتلك الأسانيد والسماعات لأنها للتسجيل لا للتعويل . زيادة على أنه لا يمكن
قراءتها .
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه — صفحة 297
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٩٧