" لما خلق الله الخلق قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقالت : هذا
مقام العائذ بك من القطيعة " ( 174 ) .
قلت : وهذه أمثال كلها ترجع إلى ما بينا ، ومعنى تعلقها بحقو
الرحمن : الاستجارة والاعتصام .
وفي ( صحيح مسلم ) ( 175 ) من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه
الله " .
قال أبو بكر البيهقي : الحقو الإزار ، والمعنى : يتعلق بعزه .
قال ابن حامد ( المجسم ) : يجب التصديق بأن لله تعالى حقوا ،
فتأخذ الرحم بحقوه .
قال : وكذلك نؤمن بأن لله جنبا لقوله تعالى : ( على ما فرطت في
جنب الله ) الزمر : 56 .
قلت : وهذا لا فهم له أصلا ، كيف يقع التفريط في جنب
الذات . . ؟ ! !
هامش
( 174 ) رواه البخاري في صحيحه ( فتح 13 / 465 ) بلفظ :
" خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فقال : مه ، قالت : هذا مقام
العائذ بك من القطيعة . . . " وهذا اللفظ هو الذي عليه التعويل ، ومنه يتبين
تصرف الرواة في المتون .
( 175 ) أنظر صحيح الإمام مسلم ( 4 / 1981 برقم 2555 ) .