قال ابن حامد ( المجسم ) : هو على العرش بذاته ، مماس له ،
وينزل من مكانه الذي هو فيه فيزول وينتقل .
قلت : وهذا رجل لا يعرف ما يجوز على الله تعالى .
وقال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : النزول صفة ذاتية ، ولا نقول
نزوله انتقال .
قلت : وهذه مغالطة . ومنهم من قال : " يتحرك إذا نزل " . ولا يدري
أن الحركة لا تجوز على الخالق .
وقد حكوا عن أحمد ذلك وهو كذب عليه ( 134 ) . ولو كان النزول
صفة لذاته ، لكانت صفاته كل ليلة تتجدد وصفاته قديمة كذاته .
هامش
( 134 ) وقد كذب الحنابلة على الإمام أحمد كثيرا وافتروا على لسانه أشياء هو برئ
منها كما أنهم نسبوا إليه مصنفات لم يصنفها ! ! فلا يقبل منهم ما ينقلونه عنه
وخصوصا الشيخ الحراني ، وقد مر في تعليق سابق أنهم دسوا في " مسنده "
أحاديث كما في " لسان الميزان " ( 4 / 32 دار الفكر ) وهذا الذهبي يثبت ذلك
في " سير أعلام النبلاء " ( 11 / 286 ) ويطعن في رسالة الإصطخري التي
وضعها الحنابلة ونسبوها للإمام أحمد ، ورسالة الإصطخري هذه مذكورة
بتمامها في طبقات الحنابلة ( 1 / 24 ) وفيها من العبارات ما يخالف ما عليه
السلف .