وإن كان معدنه بالأرض وقال : ( وأنزلنا لكم من الأنعام ثمانية
أزواج ) الزمر : 6 .
ومن لم يعرف كيف نزول الجمل كيف يتكلم في تفصيل هذه
الجمل . . ؟ !
والثاني : الساكت عن الكلام في ذلك مع اعتقاد التنزيه ( 130 ) . روى
أبو عيسى الترمذي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وابن المبارك إنهم
هامش
( 130 ) وهم السلف الذين يثبتون النزول ويقولون : " أمروها كما جاءت " مع اعتقادهم
تنزيه الله من الحلول في السماء وبذلك يفارقهم المجسمة الذين يقولون ينزل
بذاته .
قال الحافظ ابن حبان في صحيحه ( 2 / 136 ) عقب روايته لحديث النزول :
" ينزل بلا آلة ولا تحرك ولا انتقال من مكان إلى مكان " ا ه
فهذا مذهب السلف وهو خلاف مذهب الحراني بتشديد الراء الذي يثبت
الحركة للمولى سبحانه ، عما يقول في موافقته ( 2 / 4 ) وينسبها للسلف زورا
والله المستعان عليه وعلى مقلديه .
وهذا الحراني ينقل في مواضع أخرى عن السلف ! ! زورا أنهم اختلفوا عند
نزول معبوده هل يخلو منه العرش أم لا ؟ ! وهذا مع أنه هذيان فارغ يدل على
أن الرجل غارق في التجسيم إلى شحمتي أذنيه معتقد بحديث " الأصابع
الأربعة " فتنبهوا حفظكم الله .