إعلم أن الفوق والتحت يرجعان إلى السحاب لا إلى الله تعالى ،
وفي معنى فوق ، فالمعنى : كان فوق السحاب بالتدبير والقهر ، ولما كان
القوم يأنسون بالمخلوقات ، سألوا عنها ، والسحاب من جملة خلقه ،
ولو سئل عما قبل السحاب ، لأخبر أن الله تعالى كان ولا شئ معه ،
كذلك روي عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" كان الله ولا شئ معه " ( 126 ) .
هامش
( 126 ) صحيح ولم أقف عليه للآن بلفظ : " ولا شئ معه " وقد ذكره الحافظ ابن حجر
في الفتح ( 8 / 289 ) فقال : وفي رواية غير البخاري : " ولم يكن شئ معه "
وكذلك ذكر الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 1 / 9 ) وانظر الفتح أيضا
( 13 / 410 ) . وفي معناه : " كان الله ولا شئ غيره " رواه البخاري ( 8 / 286
الفتح ) والطبراني ( 18 / 204 ) وابن جرير في تفسيره ( 12 / 4 ) والحاكم
( 2 / 341 ) والبيهقي ( 9 / 3 ) وهو صحيح الإسناد بلا شك ، وفيه رد على من
يقول بقدم العالم بالفرد أو بالنوع ، وراجع في ذلك رسالتنا ( التنبيه والرد على
معتقد قدم العالم والحد ) .