قال : ثم على تقدير الصحة يحتمل أمرين :
أحدها : أن يكون ذلك راجعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كأنه ضحك حين
أخبر بضحك الرب ، حتى بدت لهواته وأضراسه صلى الله عليه وسلم ، كما روي أنه
ضحك حتى بدت نواجذه ( 117 ) ، وهذا هو الصحيح لو ثبت الحديث .
وإنما هو مقطوع ( 118 ) .
الثاني : أن يكون تجوزا عن كثرة الكرم وسعة الرضا ، كما جوز
هامش
( 117 ) قلت : هناك أحاديث كثيرة فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه منها
في سنن أبي داود برقم ( 1173 ) وغير ذلك لكن هذا الضحك بلا قهقهة ،
أي خلافا لكثير من الفجرة الذين يجتمعون ويذكرون قصصا ودعابات
فيقهقهون بلا أدب ولا حياء .
وقد صنف شيخ شيوخنا الحافظ السيد حمد بن الصديق الغماري رحمه الله
تعالى رسالة قيمة في هذا الموضوع سماها : " شوارق الأنوار المنيفة بظهور
النواجذ الشريفة " جمع فيها الأحاديث التي ورد فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى
بدت نواجذه ، فليراجعها من شاء ، وهي مطبوعة بدار البصائر بدمشق .
( 118 ) قلت : هو متصل في " مسند أبي عوانة " ( 1 / 139 ) إلا أننا نجزم بوضعه أو
أن الضمير يعود على النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه بعيد .