قال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : لا يمتنع إطلاق اسم القبض
إليه وإضافة القبضة لا على معنى الجارحة ولا على المعالجة
والممارسة .
قلت : فيقال له : أطلقت وما تدري .
الحديث الثامن
روى سليمان ( 94 ) قال : " إن الله تعالى لما خمر طينة آدم ضرب بيده
فيه ، فخرج كل طيب في يمينه ، وكل خبيث في يده الأخرى ، ثم خلط
بينهما ، فمن ثم يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي " .
قلت : وهذا مرسل وقد ثبت بالدليل أن الله سبحانه وتعالى لا
يوصف بمس شئ ، فإن صح فضرب مثل لما جرت به الأقدار .
وقال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : تخمير الطين وخلط بعضه
ببعض مضاف إلى اليد التي خلق بها آدم .
قلت : وهذا التشبيه المحض . . ؟
هامش
( 94 ) هذا أثر رواه ابن سعد في طبقاته ( 1 / 27 ) عن ابن مسعود موقوفا عليه وهذا
إسناده ومتنه :
أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري ، أخبرنا سليمان التيمي ، أخبرنا أبو عثمان النهدي
عن سلمان الفارسي أن ابن مسعود قال :
" خمر الله طينة آدم أربعين ليلة ، أو قال أربعين يوما ، ثم ضرب بيده فيه فخرج
كل طيب في يمينه . . " الأثر كما ذكره المصنف .
وإسناد هذا الأثر صحيح ومتنه منكر ، ولا تثبت بمثل هذا الأثر عقائد المسلمين ،
والظاهر أن الضارب هو إبليس الذي بعثه الله فأخذ من أديم الأرض كما مر في
الأثر قبل هذا بسند حسن .