أي : أهلها .
وقال النبي عليه الصلاة والسلام : " أحد جبل يحبنا ونحبه " ( 62 ) .
قال الشاعر :
أنبئت أن النار بعدك أوقدت
واستب بعدك يا كليب المجلس
12 ) ومنها قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من
الغمام ) البقرة 210 ، أي بظلل .
وكذلك قوله تعالى : ( وجاء ربك ) الفجر : 22 .
قلت : قال القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل إنه قال : في قوله
تعالى : ( يأتيهم ) قال المراد به : قدرته وأمره ( 63 ) ، قال : وقد بينه في
قوله تعالى : ( أو يأتي أمر ربك ) ، ومثل هذا في القرآن : ( وجاء
ربك ) قال : إنما هو قدرته .
قال ابن حامد ( المجسم ) : هذا خطأ ، إنما ينزل بذاته بانتقال ( 64 ) .
قلت : وهذا الكلام في ذاته تعالى بمقتضى الحس ، كما يتكلم
في الأجسام ، قال ابن عقيل في قوله تعالى : ( قل الروح من أمر
ربي ) الإسراء : 85 .
هامش
( 62 ) رواه الإمام مالك في الموطأ وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة .
( 63 ) رواه عنه الحافظ البيهقي بإسناد صحيح كما في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) .
( 64 ) ما أبشع هذا الكلام الذي جاء به هذا المجسم ! ! وهذا القائل هو إمام الشيخ
الحراني بتشديد الراء ! ! الذي يثبت الحركة لله تعالى عما يقول ويدعي أنها
مذهب السلف في " موافقته " التي بهامش " منهاجه " ( 2 / 4 ) فتأمل ! !