إلى معاناة الجد ( 48 ) فيه ، شمر عن ساقه ، فاستعيرت الساق في موضع
الشدة .
وبهذا قال الفراء وأبو عبيد ، وثعلب واللغويون .
وروى البخاري ومسلم في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم : " إن الله
عز وجل يكشف عن ساقه " ( 49 ) .
هذه إضافة إليه معناها : يكشف عن شدته وأفعاله المضافة إليه
ومعنى يكشف عنها : " يزيلها " .
وقال عاصم بن كليب : رأيت سعيد بن جبير غضب وقال : يقولون
يكشف عن ساقه ، وإنما ذلك عن أمر شديد ، وقد ذكر أبو عمر الزاهد
هامش
( 48 ) قال ابن مالك :
والجد والد الأب * والجد ضد اللعب
والجد عند العرب * البئر ذات الخرب
وقال قطرب وابن زريق :
سام رفيع الجد * أعماله بالجد
لقيته بالجد * كالمعطل المخرب
بالفتح والد الأب * والكسر ضد اللعب
والضم بعض القلب * كان لبعض العرب
( 49 ) وقد تقدم عن الحافظ ابن حجر والإسماعيلي أن لفظة ( ساقه ) غير محفوظة
وذلك مذكور في الفتح ( 8 / 664 ) وهذا نص كلامه :
" وقع في هذا الموضع " يكشف ربنا عن ساقه " وهو من رواية سعيد بن أبي هلال
عن زيد بن أسلم فأخرجها الإسماعيلي كذلك ثم قال : في قوله " عن ساقه "
نكرة ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ : " يكشف
عن ساق " قال الإسماعيلي : هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة ، لا
يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين ، تعالى
الله عن ذلك ليس كمثله شئ " ا ه كلام الحافظ من الفتح ولفظ سعيد بن هلال
هذا شاذ .