العين ، إذا سالت دموعها . ويقال : الحميم يحرق بحرّه ، والغساق يحرق ببرده .
ويقال : الغساق هو الماء البارد المنتن ) ( 1 ) .
أقول : من المحتمل قريبا أن يراد بالحميم : الماء الحار ، والغساق بمعنى صديد أهل النار ، والمراد المبالغة بكونه كالغساق ، ولا ريب أنه أبلغ في الذم .
" أو علقم " ، وهو الحنظل ، أو كل شيء مرّ ، وأشد الماء مرارة . كذا في ( القاموس ) ( 2 ) .
" اتجرّعه " ، أي أبتلعه بتكلَّف ومشقة ، وربّما وجد في بعض النسخ : " أتجريه " ، وهو تصحيف .
" زعاقا " - بضم الزاي والعين المهملة ثمّ القاف آخره - أي مرّا شديد المرارة .
وفي ( القاموس ) : ( الزعاق - كغراب - : الماء المر الغليظ ، لا يطاق شربه ) ( 3 ) .
" وسم أفعى " - وهو مثلث السين المهملة - : هذا القاتل المعروف . والأفعى :
الحية الخبيثة ، تكون وصفا واسما ، الجمع : أفاع . ذكره في ( القاموس ) ( 4 ) .
" اسقاه دهاقا " ، يقال : أدهق الكأس : ملأه ، ودهق الماء : أفرغه إفراغا شديدا ، وهو من الأضداد . والظاهر هنا هو الأول ، وربّما قيل بجواز الثاني ، وهو تعسف .
" وقلادة من نار اوهقها خناقا " ، الوهق - محركة ، ويسكَّن - : الحبل في انشوطة يرمى بها فتؤخذ به الدابة أو الإنسان . قاله في ( القاموس ) ، ثمّ قال ( 5 ) : ( ووهقه - كوعده - : حبسه ) ( 6 ) . والخناق - ككتاب - : الحبل يخنق به .
قال بعض الأعلام : ( قد ظهر من ذلك أنه عليه السّلام حصر لذات الدنيا في أربعة أقسام ، كل واحد منها تنفر منه الطباع ، إذ المقصود التنفير والتزهيد .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 5 : 223 - غسق ، وليس فيه : الماء .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 217 - العلقم .
( 3 ) القاموس المحيط 3 : 351 - الزعاق .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 542 - الأفعاء .
( 5 ) ثم قال ، من " ح " .
( 6 ) القاموس المحيط 3 : 420 - الوهق .