تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
والسائق خرج مخرج المبالغة في سرعة الارتحال بغتة ، وعدم التمكن من الإقامة وإن أرادوها . وهو يؤيّد المعنيين الأوّلين تأييدا ظاهرا وإن لم يناف الأخير . " ولا لذاتها في عيني " ، الظاهر أن اللذات هنا عبارة عن المستلذّات الحسنة كالمآكل اللذيذة ، والملابس الفاخرة ، والمناكح ، ونحوها . وهو استعمال شائع لغة وعرفا ، وحينئذ ، فالعين على حقيقتها . ويحتمل بقاء اللذات على معناها الظاهر . ويراد بالعين : عين القلب ؛ لأنها أمور معقولة غير محسوسة بحسّ البصر . ويحتمل أيضا خروج الكلام مخرج التمثيل والتصوير ، وهو أبلغ . " إلَّا كحميم " ، هو الماء الحار الشديد الحرارة . وفي ( القاموس ) أنه يطلق على الماء البارد أيضا ، وهو من الأضداد ( 1 ) . " أشربه غساقا " ، هو - بالتخفيف ك ( سحاب ) ، أو التشديد ، ك ( شداد ) - : الماء البارد المنتن . قاله في ( القاموس ) ( 2 ) . قال بعض الأعلام : ( ومن هنا تبيّن أنه يتعيّن إرادة البارد من الحميم ) ( 3 ) . أقول : قال في ( النهاية الأثيرية ) : ( فيه : " لو أن دلوا من غسّاق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا " . الغساق - بالتخفيف والتشديد - : ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم . وقيل : ما يسيل من دموعهم . وقيل : هو الزمهرير ) ( 4 ) . وقال في كتاب ( مجمع البحرين ) : ( قوله * ( إِلَّا حَمِيماً وغَسَّاقاً ) * ( 5 ) : هو - بالتخفيف والتشديد - ما يغسق من صديد أهل النار ، أي يسيل . يقال : غسقت
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 140 - حمّ . ( 2 ) القاموس المحيط 3 : 394 - الغسق . ( 3 ) الفوائد الطوسية : 143 / الفائدة : 46 . ( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 366 - غسق . ( 5 ) النبأ : 25 .