تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بسطها في إنائها ، فقلت له : أصدقة ، أم نذر أم زكاة ، فكل ذلك يحرم ( 1 ) علينا أهل البيت ( 2 ) ، وعوّضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنّة ؟ فقال لي : لا ذا ولا ذاك ، ولكنّها هدية . فقلت له : ثكلتك الثواكل ، فعن دين الله تخدعني بمعجونة غرّقتموها بقندكم ، وخبيصة صفراء أتيتموني بها بعصيركم ؟ أمختبط ، أم ذو جنّة ، أو تهجر ؟ ! أليست النفوس عن مثقال حبّة من خردل مسؤولة ؛ وماذا أقول في معجونة أتزقمها معمولة ؟ واللَّه ، لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها ، واسترقّ لي قطَّانها ، مذعنة ( 3 ) بأملاكها ، على أن أعصي الله في نملة أسلبها أو شعيرة ألوكها ، ما قبلت وما أردت . ولديناكم أهون عندي من ورقة في فم جرادة تقضمها ، وأقذر عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها ، وأمرّ على فؤادي من حنظلة يلكوها ذو سقم ينسمها ( 4 ) . كيف أقبل ملفوفات عكمتها في طيّها ، ومعجونة كأنّما عجنت بريق حيّة أو قيّها ؟ اللهم إنّي نفرت عنها نفار المهرة من [ راكبها ] ( 5 ) ، أريه السها ويريني القمر ! أمتنع من وبرة من قلوصها ساقطة ، وأبتلع إبلا في مبركها رابضة ؟ أدبيب العقرب من وكرها ألتقط ، أم قواتل الرقش في بيتي أرتبط ؟ فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي ، فبتقوى الله أرجو خلاصي ، ما لعليّ ونعيم يفني ، ولذة تنسخها ( 6 ) المعاصي . سألقى وشيعتي ربنا بعيون ساهرة ، وبطون خماص * ( ولِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الْكافِرِينَ ) * ( 7 ) ، ونعوذ بالله من سيئات الأعمال " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في " ح " : محرّم . ( 2 ) في " ح " والمصدر : بيت النبوة ، بدل : البيت . ( 3 ) في " ح " بعدها : مقرة . ( 4 ) في " ح " : فيشمها ، وهو ما سيشير إليه في الشرح ، على أنه في نسخة من الأمالي . ( 5 ) من المصدر ، وفي النسختين : كبها . ( 6 ) من " ح " وهو الموافق لرسم العبارة المشروحة ، وفي " ق " : تبيحها . ( 7 ) آل عمران : 141 . ( 8 ) الأمالي 718 - 722 / 988 .