لبعض العباد وغاصبا لشيء من الحطام " ( 1 ) .
" ولم أظلم اليتيم وغير اليتيم ؟ " ، استفهام إنكاريّ ، للإبطال ( 2 ) ونفي ما بعده ( 3 ) ، كقوله تعالى * ( أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ ) * ( 4 ) . أي ولأي شيء أظلم اليتيم وغير اليتيم ؟
" ألنفس يسرع إلى البلى قفولها ؟ " ، " البلى " - بالكسر - : الفناء والاضمحلال ، وهو من : بلي الثوب يبلى من باب ( تعب ) - بلى بالكسر والقصر - وبلاء - بالضم والمدّ ( 5 ) - : خلق ، فهو بال . وبلي الميت : أفنته الأرض .
وفي الخبر عن الصادق عليه السّلام ، وقد سئل عن الميت : يبلى جسده ؟ قال : " نعم ، حتى لا يبقى له لحم ولا عظم ، إلَّا طينته التي خلق منها ، فإنها لا تبلى ، بل ( 6 ) تبقى في القبر مستديرة " ( 7 ) .
والقفول : الرجوع ، يقال : قفل من سفره - من باب ( قعد ) - : رجع ، وسمّيت الجماعة المبتدئة بالسفر قافلة مجازا ؛ تفؤّلا بالرجوع . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 471 - 472 / الكلام : 224 .
( 2 ) سقط في " ح " .
( 3 ) الإنكار قسمان : الأول : إبطالى ، وهو كون أداة الاستفهام مقتضية لعدم وقوع ما بعدها ، وأن مدّعيه كاذب ، ومنه الآية المذكورة بعد . الثاني : توبيخي ، وهو كون أداة الاستفهام مقتضية لوقوع ما بعدها غير أن فاعله ملوم ، نحو * ( أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
. الصافات : 95 . انظر مغني اللبيب : 24 - 25 .
( 4 ) الإسراء : 40 .
( 5 ) كذا في " ح " ، وفي " ق " : بالمد والضم . إلَّا إن الذي في معاجم اللغة هو : بلاء ، بالفتح والمد . انظر : لسان العرب 1 : 498 - بلا ، القاموس المحيط 4 : 441 - بلي .
( 6 ) ليست في المصدر .
( 7 ) الكافي 3 : 251 / 7 ، باب نوادر كتاب الجنائز .