عن امرأته ؟ أخرج ما جئت به . قال : " نعم يا أمير المؤمنين ، نريد أن يستبرىء رحمها لا يلقي فيه شيئا فيستوجب به الميراث من أخيه ولا ميراث له " . فقال : أعوذ باللَّه من معظلة لا عليّ لها ( 1 ) .
وفي ( المناقب ) للشيخ الجليل رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني عن [ عمر بن داود ] ( 2 ) عن الصادق عليه السّلام قال : " كان لفاطمة عليهما السّلام جارية يقال لها : فضّة ، فصارت بعدها إلى عليّ عليه السّلام ، فزوّجها من أبي ثعلبة الحبشي فأولدها ابنا ، ثمّ مات عنها أبو ثعلبة ، وتزوّجها من بعده سليك ( 3 ) الغطفاني ، ثمّ توفي ابنها من أبي ثعلبة ، فامتنعت من سليك ( 4 ) أن يقربها ، فاشتكاها إلى عمر - وذلك في أيامه - فقال لها عمر : ما يشتكي سليك ( 5 ) منك يا فضة ؟ فقالت : أنت تحكم في ذلك وما يخفى عليك .
قال عمر : ما أجد لك رخصة . قالت : يا أبا حفص ، ذهبت بك المذاهب ، إن ابني من غيره مات فأردت أن أستبرىء نفسي بحيضة ، فإذا أنا حضت علمت أن ابني قد مات ولا أخ له ، وإن كنت حاملا كان الذي في بطني أخاه . فقال عمر : شعرة من آل أبي طالب أفقه من عديّ " ( 6 ) .
وبهذين الخبرين اللذين ذكرناهما ظهر معنى الخبر الأوّل ، إلَّا إنه إنما يتجه على مذاهب العامة ، والخبر هاهنا خارج مخرج التقيّة ، أو مطَّرح لموافقة العامة ، مع أن راوية أبا البختري من الكذّابين كما ذكره الخاصة ( 7 ) والعامّة ( 8 ) . وليت الشيخ كان حيّا فأهدي ذلك إليه واوقفه على ما غاب عنه وذهب عليه ) ( 9 ) انتهى كلام شيخنا المذكور ، [ متّعه ] ( 10 ) اللَّه تعالى بالبهجة والحبور .
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 : 348 / 272 .
( 2 ) من المصدر ، وفي النسختين : عمران .
( 3 ) في المصدر : أبو مليك .
( 4 ) في المصدر : أبو مليك .
( 5 ) في المصدر : أبو مليك .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 402 - 403 .
( 7 ) رجال النجاشي : 430 / 1155 .
( 8 ) لسان الميزان 7 : 344 - 349 / 9147 .
( 9 ) أزهار الرياض : 170 - 171 .
( 10 ) في النسختين : منحه .