ألفا وأبيعها ثوبا أو شيئا ( 1 ) تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ؟ قال :
" لا بأس " ( 2 ) .
وما رواه في ( الكافي ) ( 3 ) و ( التهذيب ) ( 4 ) عن محمّد بن إسحاق بن عمّار أيضا قال : قلت للرّضا عليه السّلام : الرجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه ، يبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّر عليه المال إلى وقت ؟ قال : " لا بأس ، قد أمرني أبي عليه السّلام ففعلت ذلك " . وزعم أنه سأل أبا الحسن عليه السّلام عنها فقال له مثل ذلك .
وروى المشائخ الثلاثة في الكتب الثلاثة في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألته عليه السّلام عن الصرف - إلى أن قال - : فقلت له : اشتري ألف درهم ودينار بألفي درهم ؟ قال : " لا بأس ، إن أبي كان أجرى على أهل المدينة منّي وكان يقول هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار ، ولو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار . وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال " ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في ذلك . والتقريب فيها أنهم عليهم السّلام ( 6 ) حكموا بصحّة بيع هذه الأشياء المذكورة بأضعاف ثمنها الواقعي ؛ توصّلا إلى الخروج عن الوقوع في الربا . وأصل البيع هنا غير مقصود البتّة وإنّما المقصود ما ذكرناه ، وبه يظهر أنه لا يشترط قصد جميع ما يترتّب على العقد . وربّما نقل عن هذا الفاضل أيضا عدم جواز ذلك ، وما هو إلَّا اجتهاد محض في مقابلة النصوص التي لا خلاف بين الأصحاب في العمل بمقتضاها .
هامش
( 1 ) في المصدر : وشيّا ، بدل : أو شيئا .
( 2 ) الكافي 5 : 205 / 9 ، باب العينة .
( 3 ) الكافي 5 : 205 / 10 ، باب العينة .
( 4 ) تهذيب الأحكام 7 : 53 / 228 .
( 5 ) الكافي 5 : 246 - 247 / 9 ، باب الصروف ، الفقيه 3 : 185 / 834 ، تهذيب الأحكام 7 : 104 / 445 .
( 6 ) في " ح " بعدها : قد .