مصافحة الرجل المرأة ؟ قال : " لا يحلّ للرّجل أن يصافح المرأة إلَّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها أخت أو بنت أو عمّة أو خالة أو نحوها ، وأمّا المرأة التي يحلّ له أن يتزوّجها فلا يصافحها إلَّا من وراء الثوب ، ولا يغمز كفّها " ( 1 ) .
ولا يخفى ما في هذا الخبر من الصراحة في المدّعى ، وأنه لا يحلّ للرجل أن يصافح إلَّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها ، وامّ الزوجة كذلك اتّفاقا . وجواز المصافحة موجب لجواز النظر البتّة ؛ إذ العلَّة واحدة ، ولأن النظر قد رخّص فيه للأجانب في مواضع عديدة ( 2 ) ، بخلاف اللمس ، فهو أولى بالجواز حينئذ .
وما رواه فيه عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الجارية التي لم تدرك ، متى ينبغي لها أن تغطَّي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم ، ومتى يجب أن تقنّع رأسها للصلاة ؟ قال : " لا تغطَّي رأسها حتّى تجب ( 3 ) عليها الصلاة " ( 4 ) . ورواه الصدوق في كتاب ( العلل ) ( 5 ) بسند صحيح .
وروى الصدوق في كتاب ( عقاب الأعمال ) قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " اشتدّ غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإنّها إن فعلت ذلك أحبط الله كلّ عمل عملته " ( 6 ) الحديث .
وروى أيضا في كتاب ( الخصال ) في حديث طويل عن الباقر عليه السّلام قال : " ولا يجوز للمرأة أن تصافح غير ذي محرم إلَّا من وراء ثيابها " ( 7 ) الحديث .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 525 / 1 ، باب مصافحة النساء ، وسائل الشيعة 20 : 208 ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ب 110 ، ح 2 .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة 20 : 205 - 206 ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ب 112 - 113 .
( 3 ) في المصدر : تحرم .
( 4 ) الكافي 5 : 533 / 2 ، باب متى يجب على الجارية القناع .
( 5 ) علل الشرائع 2 : 287 / ب 365 ، ح 2 .
( 6 ) عقاب الأعمال ( في ذيل ثواب الأعمال ) : 338 .
( 7 ) الخصال 2 : 588 / 12 ، أبواب السبعين وما فوقه ، وفيه : ثوبها ، بدل : ثيابها .