شرط الأيّام . قال : " هو أضرّ عليك " . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : " إنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام ، ولزمتك النفقة في العدّة ، وكانت وارثة ، ولم تقدر على ( 1 ) أن تطلَّقها إلَّا طلاق السنّة " ( 2 ) .
ومثل ذلك رواية هشام بن سالم ( 3 ) .
وبمضمون هذه الأخبار قال جمهور الأصحاب ( 4 ) . وقيل بالبطلان مطلقا ( 5 ) ، وقيل أيضا غير ذلك ( 6 ) ، كما هو مفصّل في محلَّه .
وقد استشكل جملة من متأخّري المتأخّرين بناء على القاعدة المذكورة في العمل بهذه الأخبار ، وهو مجرّد استبعاد عقلي في مقابلة النصوص ، فإن الحكم ليس مختصّا بهذه الأخبار ، فإن جملة ما تلوناه من الأخبار في هذا المقام كلَّه صريح في ردّ هذه القاعدة ، وبمضمونها قال الأصحاب .
فلا وجه لهذه المناقشة ؛ إذ لا مستند لهذه القاعدة إلَّا مجرّد العقل ، والأحكام الشرعيّة توقيفيّة تدور مدار الأدلَّة وجودا وعدما وإن اشتهر بينهم - رضوان اللَّه عليهم - تقديم الأدلَّة العقلية على النقليّة ، حتّى إنهم في جملة من الأحكام الفقهيّة إنما يبدؤون في الاستدلال بدليل عقلي ، ثم يردفونه بالأدلَّة النقلية ، إلَّا إنه غلط محض كما أوضحناه - بما لا مزيد عليه - في بعض درر هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) من " ح " .
( 2 ) الكافي 5 : 455 / 3 ، باب شروط المتعة ، وسائل الشيعة 21 : 47 - 48 ، أبواب المتعة ، ب 20 ، ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 267 / 1151 ، الاستبصار 3 : 152 / 556 ، وسائل الشيعة 21 : 48 ، أبواب المتعة ، ب 20 ، ح 3 .
( 4 ) النهاية : 489 ، الخلاف 4 : 340 / المسألة : 119 ، الكافي في الفقه : 298 ، المهذّب 2 : 241 .
( 5 ) مختلف الشيعة 7 : 227 - 228 / المسألة : 155 .
( 6 ) السرائر 2 : 550 ، 620 .