قوله عزّ وجلّ * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) * ( 1 ) الآية لم يذكر فيها هذا الفرد ، وحينئذ فلا يجوز النظر في الصورة المذكورة .
ثمّ بعد توطَّني في العراق في مشهد مولانا الحسين - عليه وعلى آبائه المعصومين وأبنائه الطاهرين أفضل الصلوات والتسليمات - سمعت أن هذه الشبهة سرت إلى أذهان بعض علماء العرب أيضا ؛ للآية المذكورة . ثمّ سمعت أن بعض الفضلاء المعاصرين ذهب إلى بطلان العقد من أصله ( 2 ) ، مستندا إلى أن المستفاد من الشرع العقود بالقصود ، ومن المعلوم أن العقد المذكور لم يقصد به نوع استمتاع من الزوج أو الزوجة ، دائما كان أو منقطعا ، وليس الغرض من النكاح الشرعي إلَّا هذه الفائدة ، ومتى لم تكن هذه الفائدة مقصودة مطلقا لم يقع العقد صحيحا ، ومتى حكم ببطلان العقد بطل ما يترتّب عليه من الأحكام .
وقد أخبرني بعض الإخوان أنه سأله عن هذه المسألة ، حيث إنه يريد العقد بابنته متعة على رجل لأجل المحرميّة على جدّتها ، فأجابه بأنّه لو أتاك هذا الزوج وابنتك بالغة هل كنت تزوّجها به متعة ؟ فقال : لا . فقال : إذن يكون عقدك بها في هذه الصورة باطلا .
هذا ، وقد وقفت على حاشية لشيخنا المحقّق الثاني قدّس سرّه على ( الإرشاد ) ، وقد صرّح فيها أيضا ببطلان العقد ، إلَّا إنّه علَّل ذلك بعدم حصول المصلحة للزوجة في الصورة الأولى المتقدّمة ، أو الزوج في الصورة الثانية ، وتصرّف الولي منوط بالمصلحة والغبطة للطفل .
وهذه عبارته ، حيث قال العلَّامة في الكتاب المشار إليه : ( وللولي الإنكاح متعة ) ( 3 ) ، فكتب في الحاشية ما صورته : ( بشرط أن يكون للمولَّى عليها مصلحة ،
هامش
( 1 ) النور : 31 .
( 2 ) من أصله ، سقط في " ح " .
( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 10 .