شريعة الإسلام ، سواء كان النقل إلى مشهد أو غيره ( 1 ) .
وقال الشيخ في ( النهاية ) : ( وإذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله من موضعه ، وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمّة عليهم السّلام سمعناها مذاكرة ) ( 2 ) .
وأسند الجواز في ( التذكرة ) ( 3 ) إلى بعض علمائنا .
ونقل بعض مشايخنا ( 4 ) من متأخّري المتأخّرين عن الشيخ وجماعة أنهم جوّزوا النقل إلى المشاهد المشرّفة ، ولم أقف عليه في كلامه إلَّا إن ظاهر عبارة ( المبسوط ) ذلك . حيث قال بعد ذكر المسألة والإشارة إلى ورود الرواية المذكورة وأنهم سمعوها مذاكرة قال : ( والأوّل أفضل ) ( 5 ) ؛ فإن ظاهره الجواز وإن كان خلاف الأفضل . ونقل عن ابن حمزة القول بالكراهة ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد : ( لا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة ، ولصلاح يراد بالميّت ( 7 ) . وظاهره الجواز من غير كراهة في الصورتين المذكورتين ) .
وأنت خبير بأنا لم نقف على حجّة على التحريم في المقام أزيد من تحريم النبش ، مع أن الحجّة على تحريم النبش ليس إلَّا الإجماع المدّعى بينهم ، وإلَّا فلم أقف على خبر يدلّ عليه ، وإثبات الإجماع فيما نحن فيه ، ممنوع ؛ لما عرفت من الخلاف . وما اعتمده صاحب ( الوسائل ) من الأخبار الدالة على حدّ النبّاش ( 8 ) ، فظنّي أنّها لا تقوم حجّة ، لإمكان حمل الحدّ على ما يتعلَّق بسلب الأكفان ، أو تكرر ذلك منه . ودخول ما نحن فيه من النبش لأجل نقل الميّت إلى
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 170 ، مع تقديم وتأخير .
( 2 ) النهاية : 44 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 102 / المسألة : 245 .
( 4 ) بحار الأنوار 79 : 70 .
( 5 ) المبسوط 1 : 187 .
( 6 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 69 ، وفيه : استثناء النقل إلى بعض المشاهد المشرفة ، وقد صرّح باستحبابه .
( 7 ) عنه في بحار الأنوار 79 : 70 .
( 8 ) وسائل الشيعة 28 : 278 - 282 ، أبواب حدّ السرقة ، ب 19 .