خلق هذا الشيء بغير مادّة ؟ أو ما الغرض والعلَّة في إيجاد الشيء الفلاني ؟ ونحو ذلك .
وفي الخبر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " جاء رجل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول الله ، هلكت . فقال له ( 1 ) : أتاك الخبيث ، فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله ، فقال لك : الله من خلقه ؟ فقال : أي والذي بعثك بالحقّ لكان كذا . فقال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله : ذلك والله محض الإيمان " قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إنما قال : هذا والله محض الإيمان ، يعني خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض ذلك في قلبه " ( 2 ) .
وقد ورد في خبر آخر إنّكم إذا وجدتم مثل ذلك [ ف ] قولوا : " لا إله إلَّا الله " ( 3 ) .
وروي أيضا : " قولوا : آمنّا بالله وبرسوله ، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله " ( 4 ) .
وقال بعض مشايخنا في معنى هذه الفقرة : ( إنه يحتمل أن يكون المعنى : التفكر فيما يوسوس الشيطان في القلب في الخالق ومبدئه وكيفية خلقه ؛ فإنه معفوّ عنها ما لم يعتقد خلاف الحقّ وما لم ينطق بالكفر الذي يخطر بباله . أو المراد : التفكر في خلق الأعمال ، ومسألة القضاء والقدر . أو المراد : التفكر فيما يوسوس الشيطان [ به ] في النفس من أحوال المخلوقين وسوء الظنّ بهم في أعمالهم ، ويؤيّد الأخير كثير من الأخبار ( 5 ) ) ( 6 ) انتهى .
هامش
( 1 ) ليست في " ح " .
( 2 ) الكافي 2 : 425 / 3 ، باب الوسوسة وحديث النفس .
( 3 ) الكافي 2 : 424 / 1 ، باب الوسوسة وحديث النفس .
( 4 ) الكافي 2 : 425 / 4 ، باب الوسوسة وحديث النفس .
( 5 ) انظر مرآة العقول 25 : 263 - 264 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 152 .
( 6 ) بحار الأنوار 5 : 304 / ذيل الحديث : 14 .