وقال ( 1 ) : " اقرّوا الطير في وكناتها " ( 2 ) أي في مجاثمها ) ( 3 ) .
وقال المارزي : ( كانوا يتطيّرون بالسوارح والبوارح ( 4 ) ، وكانوا يثيرون ( 5 ) الطير والظباء ، فإذا أخذت ذات اليمين تبرّكوا ومضوا لحاجتهم ، وإذا أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم ، فكان ذلك يطردهم في كثير من الأوقات عن مقاصدهم . وهذا ( 6 ) أمر وهميّ أبطله الشارع بقوله : " ولا طيرة " ، وأخبر أن ذلك لا يجلب نفعا ولا يدفع ضرّا ) ( 7 ) .
أقول : لا ينافي ذلك ما ورد في بعض أخبارنا من التشأَّم ببعض الأشياء كما رواه الصدوق في ( الفقيه ) ( 8 ) و ( الخصال ) ( 9 ) والبرقي في ( المحاسن ) ( 10 ) عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : " الشؤم للمسافر في طريقه في خمسة : الغراب الناعق عن يمينه ، والكلب الناشر لذنبه ، والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا ، والظبي السانح من يمين إلى شمال ، والبومة الصارخة ، والمرأة الشمطاء يلقى
هامش
( 1 ) لا هام ولا طيرة وقال ، سقط في " ح " .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 5 : 222 - وكن ، وفيه : على ، بدل : في .
( 3 ) المصباح المنير : 382 - الطائر .
( 4 ) السوارح والبوارح من " ح " وشرح المازندراني على الكافي ، وفي " ق " السوادح والبوارح . والظاهر أنها السوانح .
( 5 ) من " ح " ، وفي " ق " : يطيرون ، وفي المصدر : ينشرون .
( 6 ) في " ح " : هنا .
( 7 ) عنه في شرح الكافي ( المازندراني ) 12 : 44 .
( 8 ) الفقيه 2 : 175 / 780 ، وفيه : ستة ، بدل : خمسة ، ويلاحظ أن المعدود سبعة أشياء لا خمسة ولا ستة .
( 9 ) الخصال 1 : 272 / 14 ، باب الخمسة ، وقد عدّ سبعة أشياء أيضا .
( 10 ) المحاسن 2 : 84 / 1222 ، وقد عدّ سبعة أشياء أيضا .