ومثل ذلك رواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 1 ) .
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته كم دية ولد الزنا ؟
فقال : " يعطي الذي أنفق عليه ما أنفق " ( 2 ) .
وقد حكم بمضمون هذه الأخبار الصدوق ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) بناء على مذهبهم في المسألة ، والمشهور بناء على الحكم بإسلامه أن ديّته ديّة المسلم ، مع أنه لا معارض لهذه الأخبار في المقام .
وأنت خبير بأن جملة هذه الأحكام إنما ترتّبت على ابن الزنا من حيث كونه ابن زنا وإن كان متديّنا بظاهر ( 6 ) الإسلام كما لا يخفى على ذوي الأذهان والأفهام ، فإن الكفر مانع من الإمامة وقبول الشهادة وتولَّي القضاء وإن لم يكن ابن الزنا ، وكذا في حكم الديّة ، وهذا بحمد اللَّه ظاهر ( 7 ) لا سترة عليه .
ومن ذلك دعوى دخول الجنة الذي بنى فيه على مجرد التخمين والظنّة ؛ فإن الأخبار مستفيضة برده فمنها ما رواه الصدوق في كتاب ( العلل ) بسنده عن سعد ابن عمر الجلَّاب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق الجنّة طاهرة مطهّرة فلا يدخلها إلَّا من طابت ولادته " ، وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " طوبى لمن كانت امّه عفيفة " ( 8 ) .
وروى في الكتاب المذكور بسنده فيه إلى محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 315 / 1173 ، وسائل الشيعة 29 : 223 ، أبواب ديّات النفس ، ب 15 ، ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 343 / 1234 ، وسائل الشيعة 26 : 275 ، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبه ، ب 8 ، ح 3 .
( 3 ) المقنع : 520 ، الهداية : 303 .
( 4 ) الانتصار : 544 / المسألة : 305 .
( 5 ) السرائر 3 : 352 .
( 6 ) سقط في " ح " .
( 7 ) سقط في " ح " .
( 8 ) علل الشرائع 2 : 286 / ب 363 ، ح 1 .