ورواية علي بن الحكم وفيها : " لا تغتسل من [ غسالة ] ماء الحمام ؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم " ( 1 ) .
ومن ذلك دعوى العدالة . ولا يخفى أن المواضع التي تشترط فيها العدالة هي الإمامة في الصلاة ، وقد اتّفق الأصحاب والأخبار على اشتراط طهارة المولد فيها وأنّها لا تنعقد بابن الزنا . والشهادة ، وقد استفاضت الأخبار بأنّه لا يقبل شهادته والقضاء ، وقد اتّفقت كلمة الأصحاب على أنه لا يجوز له تولَّي القضاء . وحينئذ ، فأيّ ثمرة لهذه العدالة الَّتي ادّعاها في المقام ؟
فمن الأخبار الدالة على عدم جواز إمامته موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " خمسة لا يؤمنون الناس ولا يصلَّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتّى يهاجر والمحدود " ( 2 ) .
وروى الصدوق في ( الفقيه ) مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " لا يصليّن أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا " ( 3 ) الحديث .
والحكم اتّفاقي بين الأصحاب ، فلا ضرورة إلى الإطالة في الاستدلال .
ومن الأخبار الدالة على عدم ( 4 ) جواز قبول شهادته موثقة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " لو أن أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنا وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا ؛ لأنه لا تجوز شهادته ، ولا يؤم الناس " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 498 / 10 ، باب الحمام ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 11 ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 375 / 1 ، باب من تكره الصلاة خلفه ، وسائل الشيعة 8 : 325 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 15 ، ح 5 .
( 3 ) الفقيه 1 : 247 / 1106 .
( 4 ) ليست في " ح " .
( 5 ) الكافي 7 : 396 / 8 ، باب ما يرد من الشهود ، وسائل الشيعة 27 : 376 ، كتاب الشهادات ، ب 31 ، ح 4 .