من « 1 » خبائث الأخلاق ) « 2 » ، ونور العلم لا يقذفه اللَّه في القلب المتنجّس بالكدورات النفسيّة والأخلاق الذميمة ، كما قال الصادق عليه السّلام : « ليس العلم بكثرة التعلَّم ، وإنما هو نور يقذفه اللَّه في قلب من يريد أن يهديه » « 3 » .
ونحوه قال ابن مسعود : ( ليس العلم بكثرة الرواية ، إنما العلم نور يقذفه اللَّه في القلب ) « 4 » ، وبهذا يعلم أن العلم « 5 » ليس مجرد استحضار المعلومات الخاصة وإن كانت هي العلم في العرف العامي ، وإنما هو النور المذكور الناشئ من ذلك العلم الموجب للبصيرة والخشية للَّه تعالى كما تقدم تقريره ) « 6 » انتهى .
وقال أيضا قدّس سرّه في الكتاب المشار إليه بعد ذكر اشتراط الإخلاص في العلم ، ونقل جملة من الأخبار في هذا المعنى ما لفظه : ( فصل : هذه الدرجة - وهي درجة الإخلاص - عظيمة المقدار ، كثيرة الأخطار ، دقيقة المعنى ، صعبة المرتقى ، يحتاج طالبها إلى نظر دقيق وفكر صحيح ومجاهدة تامة ، وكيف لا يكون كذلك وهو مدار القبول ، وعليه يترتّب الثواب ، وبه تظهر ثمرة عبادة العابد [ وتعب العالم ] « 7 » وجد المجاهد ؟ ولو فكر الإنسان في نفسه ، وفتش « 8 » حقيقة عمله لوجد الإخلاص فيه قليلا ، وشوائب الفساد إليه متوجهة ، والقواطع عليه متراكمة ، سيّما المتّصف بالعلم وطالبه فإن الباعث الأكثري - سيّما في الابتداء لباغي العلم - طلب الجاه والمال والشهرة وانتشار الصيت ، ولذة الاستيلاء ، واستثارة الحمد
هامش
« 1 » قوله : والأخباث تطهيره من ، سقط في « ح » .
« 2 » إحياء علوم الدين 1 : 48 .
« 3 » مشكاة الأنوار : 563 / 1901 ، علم اليقين 1 : 8 ، بحار الأنوار 1 : 225 / 17 .
« 4 » إحياء علوم الدين 49 .
« 5 » من « ح » والمصدر .
« 6 » منية المريد : 167 - 168 .
« 7 » من المصدر ، وفي « ح » : نصب الغافل ، وفي « ق » : تعب الغافل .
« 8 » في « ح » بعدها : عن .