فيها بذكر الكفار . ويدل عليه ما في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي - طاب ثراه - من تفسيرها باتباع الأئمَّة عليهم السّلام أي لم نك من أتباع الأئمّة عليهم السّلام « 1 » وهو مروي عن الصادق عليه السّلام ، وقد فسر عليه السّلام المصلَّي هنا ، بمعنى الذي يلي السابق في الحلبة قال : « فذلك الذي عنى ، حيث قال * ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) * أي لم نك من أتباع السابقين » « 2 » .
وعن الكاظم عليه السّلام يعني : « إنا لم نتولّ وصيّ محمد صلى اللَّه عليه وآله والأوصياء من بعده ولم نصلّ عليهم » « 3 » .
فإن قيل : إن قوله * ( وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * « 4 » حكاية عن هؤلاء القائلين :
* ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) * ، يعني أنهم من الكفّار ، وبذلك أيضا صرّح أمين الإسلام الطبرسي قدّس سرّه في ( مجمع البيان ) حيث قال بعد تفسير المصلين بالصلاة المكتوبة : ( وفيه دلالة على أنّ الكفار مخاطبون بالعبادات الشرعيّة ؛ لأنه حكاية عن الكفار بدلالة قوله * ( وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * « 5 » ) « 6 » انتهى .
وهو مناف لما ذكرتموه من حمل الآية على المخالفين المسلمين ومصادم لما أوردتموه من الأخبار أيضا .
قلنا : ما ذكره الشيخ المفسّر المشار إليه من الاستدلال بمحلّ من التأمل ، بل الاختلال « 7 » ؛ لجواز حمل الآية المذكورة على المنافقين في زمنه صلى اللَّه عليه وآله المظهرين للإسلام المكذبين بوصيّه عليه السّلام ؛ فإنهم كفار باطنا ، مكذبون بيوم الدين . ومرادنا
هامش
« 1 » تفسير القمي 2 : 418 .
« 2 » الكافي 1 : 419 / 38 ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل
« 3 » الكافي 1 : 434 / 91 ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل
« 4 » المدّثّر : 46 .
« 5 » المدّثّر : 46 .
« 6 » مجمع البيان 10 : 497 .
« 7 » أي بمحل من الاختلال .