الشرعي يجب الفحص والتفتيش ، ومع العجز عن الظفر بالمراد يجب رعاية الاحتياط والوقوف على سواء « 1 » الصراط .
على أنه لا يخفى ما في بناء الأحكام على العرف العام من العسر والحرج المنفيّين بالآية « 2 » والرواية ، فإنه يوجب استعلام ما عليه كافّة الناس في أقطار الأرض .
وأما البناء على العرف الخاص عند تعذر العامّ كما صار إليه بعض الأعلام « 3 » ، ففيه أنه يوجب الاختلاف في الأحكام الشرعية . والمستفاد من الأخبار أن كل شيء يؤدي إلى الاختلاف فيها ، فلا يجوز البناء عليه ، واللَّه العالم .
كون عدم وجود مدرك شرعي مدركا شرعيّا
الثالثة : قولهم : ( عدم وجود المدرك للحكم الشرعي مدرك شرعي ) « 4 » . وبعبارة أخرى عدم وجود الدليل دليل على العدم . وفيه ما تقدم في الدرة التي في البراءة الأصلية « 5 » .
أرجحيّة الجمع بين الدليلين
الرابعة : قولهم : الجمع بين الدليلين مهما أمكن وإن كان بوجه بعيد أولى من طرح أحدهما « 6 » . وفيه أن هذا ممّا لا يتمشى [ مع ] « 7 » أخبارنا لورود الكثير منها على وجه التقية التي هي على خلاف الحكم الشرعي ، بل التقية - كما تقدم في بعض الدرر المتقدمة « 8 » - هي أصل الاختلاف في الأخبار ، فكيف يتمحّل الجمع
هامش
« 1 » في « ح » : سوى ذلك ، بدل : سواء .
« 2 » الحجّ : 78 .
« 3 » تذكرة الفقهاء 1 : 574 ، إيضاح الفوائد 1 : 447 ، الدروس 2 : 297 ، جامع المقاصد 4 : 167 .
« 4 » الوافية في أصول الفقه : 199 ، هداية الأبرار : 270 .
« 5 » انظر الدرر 1 : 155 - 186 / الدرة : 6 .
« 6 » تمهيد القواعد : 283 / القاعدة : 97 .
« 7 » في النسختين : في .
« 8 » انظر الدرر 2 : 323 - 337 / الدرّة : 37 .