الثامن « 1 » : أن العدالة بمعنى الملكة المخصوصة عند المتأخّرين ممّا لا يجوز إثباتها بالشهادة ؛ لأن الشهادة وخبر الواحد ليس حجة إلَّا في المحسوسات دون الأمور الباطنة ، كالعصمة ، فلا تقبل فيها الشهادة ؛ فلا اعتماد على تعديل المعدلين بناء على اعتقاد المتأخّرين . وهذا الوجه ممّا أورده المحدّث الأمين الأسترآبادي قدّس سرّه « 2 » .
التاسع « 3 » : أنه قد تقرر في محله أن شهادة فرع الفرع غير مسموعة ؛ إذ لا يقبل إلَّا من شاهد الأصل أو من « 4 » شاهد الفرع خاصة ، مع أن شهادة علماء الرجال على أكثر المعدلين والمجروحين إنما من شهادة فرع الفرع ؛ فإن الشيخ والنجاشي ونحوهما لم يلقوا أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام ، فليست شهادتهم إلَّا من قبيل شهادة فرع الفرع « 5 » بمراتب كثيرة ، فكيف يجوز العمل شرعا على شهادتهم بالجرح والتعديل « 6 » ؟ وهذا الوجه أيضا ممّا أفاده الفاضل المحدث المشار إليه - أفاض اللَّه تعالى شآبيب جوده عليه - إلى غير ذلك من الوجوه الكثيرة . وطالب الحق المنصف تكفيه الإشارة ، والمكابر المتعسف لا ينتفع ولو بألف عبارة .
هامش
« 1 » سقط في « ح » .
« 2 » الفوائد المدنيّة : 293 - 294 .
« 3 » في « ح » : الثامن .
« 4 » في « ح » : و ، بدل : أو من .
« 5 » الشيخ والنجاشي فرع الفرع ، من « ح » .
« 6 » من « ح » .