تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
بابويه القمي ، وكتاب ( الكافي ) لأبي جعفر الكليني ، فإنه وحده يزيد على ما في الصحاح الستّة للعامة متونا وأسانيد ، وكتاب ( مدينة العلم ) ، و ( من لا يحضره الفقيه ) قريب من ذلك ، وكتابا ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) « 1 » ، ونحو ذلك بالأسانيد الصحيحة المتصلة المنتقدة والحسان والقوية . فالإنكار بعد ذلك ، مكابرة محضة وتعصب صرف ) . ثم قال : ( لا يقال : فمن أين وقع الاختلاف العظيم بين فقهاء الإمامية إذا كان نقلهم عن المعصومين وفتواهم عن المطهّرين ؟ لأنا نقول : محل الخلاف إما من المسائل المنصوصة ، أو ممّا فرعه العلماء . والسبب في الثاني اختلاف الأنظار ومبادئها ، كما هو بين سائر علماء الأمة ، وأما الأول فسببه اختلاف الروايات ظاهرا ، وقلَّما يوجد فيها التناقض بجميع شروطه . و « 2 » كانت الأئمّة في زمن تقية واستتار من مخالفيهم ، فكثيرا ما يجيبون السائل على وفق معتقده أو معتقد بعض الحاضرين أو بعض من عساه يصل إليه من المناوئين ، أو يكون عاما مقصورا على سببه ، أو قضية في واقعة مختصة بها ، أو اشتباها على بعض النقلة عنهم ، أو عن بعض الوسائط بيننا وبينهم ) « 3 » انتهى . ولعمري إنه نفيس يستحق أن يكتب بالنور على وجنات الحور ، ويجب أن يسطر ولو بالخناجر على الحناجر . فانظر إلى تصريحه ، بل جزمه بصحّة تلك الروايات التي تضمّنتها هذه الكتب المعدودة ونحوها . وتخلَّصه من الاختلاف الواقع في الأخبار بوجوه تنفي احتمال تطرّق دخول الأحاديث الكاذبة فيها . ومن ذلك ما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني - أعلى اللَّه رتبته - في ( شرح
هامش
« 1 » في « ح » : وكتاب التهذيب ، بدل : وكتابا التهذيب والاستبصار . « 2 » في « ح » : وقد . « 3 » ذكرى الشيعة 1 : 58 - 60 .