كتاب ولا سنة ، فننظر فيها ؟ فقال : « لا ، أما إنك إن أصبت لم تؤجر ، وإن أخطات كذبت على الله » « 1 » .
ورواية يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيه ضلّ » « 2 » .
وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » : « إنّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، ولكن أتاه من ربه فأخذ به » « 4 » .
وفي « 5 » آخر لما قال له السائل : ما رأيك في كذا ؟ قال عليه السّلام : « وأي محل للرأي هنا ؟ إنّا إذا قلنا ، حدثنا عن رسول الله صلى اللَّه عليه وآله عن جبرئيل عن الله عزّ وجلّ » « 6 » .
إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة « 7 » الدالة على كون الشريعة توقيفية لا مدخل للعقل في استنباط شيء من أحكامها بوجه من الوجوه .
نعم ، عليه القبول والانقياد والتسليم لما يراد ، وهو أحد فردي ما دلت عليه تلك الأدلة التي أوردها المتعرض .
نعم يبقى الكلام بالنسبة إلى ما لا يتوقف على التوقيف ، فنقول : إن كان الدليل العقلي المتعلَّق بذلك بديهيا ظاهر البداهة كقولهم : الواحد نصف الاثنين فلا ريب
هامش
« 1 » الكافي 1 : 56 / 11 ، باب البدع والرأي والمقائيس ، وسائل الشيعة 27 : 40 ، أبواب صفات القاضي ، ب 6 ، ب 6 .
« 2 » الكافي 1 : 56 / 10 ، باب البدع والرأي والمقائيس ، وسائل الشيعة 27 : 40 ، أبواب صفات القاضي ، ب 6 ، ح 7 .
« 3 » من نظر برأيه هلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، من « ح » .
« 4 » الكافي 2 : 45 - 46 ، باب نسبة الإسلام ، وسائل الشيعة 27 : 42 ، أبواب صفات القاضي ، ب 6 ، ح 14 .
« 5 » في « ح » بعدها : حديث .
« 6 » انظر بحار الأنوار 2 : 250 / 62 .
« 7 » وسائل الشيعة 27 : 35 - 62 ، أبواب صفات القاضي ، ب 6 .