تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بأفراد محصورة يجب تقييد هذه الأخبار بها جمعا بين الأدلَّة ، فتخص هذه الأخبار بما كان غير محصور . فإن قيل « 1 » : تخصيص الأخبار الدالة على أن كل شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال ، بتلك الأدلة الدالة على وجوب اجتناب الحرام - كما تدّعونه - ليس أولى من العكس كما يدّعيه الخصم . قلنا : لا ريب أن التخصيص على ما ندعيه ، هو الأوفق بالقواعد الشرعية والاحتياط في الدين ؛ لما عرفت ممّا يترتب على ذلك القول من المفاسد التي « 2 » لا يلتزمها ذلك القائل من تحليل الزنا ، ونكاح المحارم ، وأكل أموال الناس بالباطل ، وفتح باب الحلية للسارقين والغاصبين ؛ فإن جميع ذلك ممّا يتفرّع على إبقاء عموم « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » ، وشموله للمحصور وغير المحصور . وتخصيص عموم تلك الأدلة به كما يقوله الخصم ، وهذا ممّا لا يلتزم به « 3 » مسلم جاهل فضلا عن عالم عامل . الثالث : معارضة عموم هذه الأخبار بالأخبار الخاصة التي نقلناها مثل صحيحة ضريس وما بعدها . ومقتضى القاعدة المتفق عليها من تقديم الخاص وتخصيص العام به ، وتقييد المطلق بالمقيّد هو العمل بتلك الأخبار الخاصة ، وتقييد عموم أخبار الخصم بها . وأما عن موثقة سماعة الواردة في الرجل الذي إذا أصاب مالا من عمل بني اميّة واختلط الحلال بالحرام منه ، فإنها معارضة بما قدمناه من الأخبار المعتضدة بعمل الأصحاب قديما وحديثا الدالة على وجوب إخراج الخمس ممّا « 4 » هذا
هامش
« 1 » في « ح » بعدها : ان . « 2 » في « ح » : الذي . « 3 » من « ح » ، وفي « ق » : يستلزمه ، بدل : يلتزم به . « 4 » في « ح » : فيما .