تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وممّا يدلّ على القول الآخر أخبار مستفيضة متفرّقة في جزئيات الأحكام ، فمن ذلك ما ورد في أحكام الحجّ ، ومنه خبر عبد الصمد بن بشير المتقدّم « 1 » ، وهو - كما عرفت - صريح في المدّعى على أبلغ وجه . ومنه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من لبس ثوبا لا ينبغي ( له ) لبسه وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » « 2 » . ومرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل ، وقد شهد المناسك كلَّها ، وطاف وسعى ، قال : « تجزيه نيّته ، وإذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه وإن لم يهل » « 3 » الخبر . وفي باب الحجّ من الأخبار الدالَّة على معذوريّة الجاهل ، ما يضيق نطاق البيان عن الإتيان عليه . ومن ذلك ما ورد في الصيام ، كصحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : رجل صام في السفر فقال : « إن كان بلغه أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن ذلك ، فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » « 4 » . وبمضمونها بالنسبة إلى الصيام في السفر بجهالة صحيحة العيص « 5 » ، وصحيحة
هامش
« 1 » انظر الدرر 1 : 83 / الهامش : 1 . « 2 » الكافي 4 : 348 / 1 ، باب ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب . « 3 » الكافي 4 : 325 / 8 ، باب من جاوز ميقات أرضه بدون إحرام « 4 » الكافي 4 : 128 / 1 ، باب من صام في السفر بجهالة ، وسائل الشيعة 10 : 179 ، أبواب من يصح منه الصوم ، ب 2 ، ح 3 . « 5 » الكافي 4 : 128 / 2 ، باب من صام في السفر بجهالة ، وسائل الشيعة 10 : 180 ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، ب 2 ، ح 5 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 88 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث