تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
القضاء والكفارة على من أفطر يوم الثلاثين من شهر رمضان ثم ظهر كونه من شوّال ؛ ولوجب القود أو الدية على من قتل شخصا عدوانا ، ثم ظهر كونه ممّن له قتله قودا ، ولوجوب العوض على من غصب مالا وتصرف فيه ، ثم ظهر كونه له ، إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع . واللوازم كلها باطلة اتفاقا . فإن قيل : إن الأحكام المعترض بها هنا إنما صير إليها ؛ لقيام الدليل . قلنا : قيام الدليل عليها دليل على أن الاتّفاق واقعا ممّا له مدخل في الذمّ والمدح ، والصحّة والفساد ، كما هو المدّعى . ولا يخفى أن الأحكام الشرعيّة لا تنطبق على الأدلَّة العقلَّية ، بل قد توافقها تارة وتخالفها أخرى . هذا ، وأمّا الأخبار المتعلقة بهذه المسألة فهي بحسب الظاهر مختلفة ، فممّا يدلّ على المشهور ما رواه في ( الكافي ) عن يونس عن بعض أصحابه قال : سئل أبو الحسن عليه السّلام : هل يسع الناس ترك المسألة مما يحتاجون إليه ؟ فقال : « لا » « 1 » . وما رواه في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد « 2 » بن معاوية قالوا : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لحمران بن أعين في شيء سأله : « إنّما يهلك الناس لأنهم لا يسألون » « 3 » . وما رواه فيه أيضا عن مؤمن الطاق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يسع الناس ، حتى يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا إمامهم ، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقية » « 4 » .
هامش
« 1 » الكافي 1 : 30 / 3 . « 2 » في « ح » : يزيد . « 3 » الكافي 1 : 40 / 2 ، باب سؤال العلم وتذاكره ، وفيه : عن بريد العجلي ، بدل : بريد من معاوية ، أو : يزيد بن معاوية ، وكلاهما واحد لكنه بجليّ لا عجليّ . « 4 » الكافي 1 : 40 / 4 ، باب سؤال العلم وتذاكره .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 86 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث