( 2 ) درّة نجفيّة في معذورية الجاهل
قد استفاضت الأخبار « 1 » عن الأئمّة الأخيار - صلوات اللَّه عليهم - بمعذوريّة الجاهل في جملة من الأحكام إلَّا مواضع مخصوصة ، والمشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - عدم المعذورية إلَّا في مواضع مخصوصة ، كحكمي الجهر والاخفات ، والقصر والاتمام . وفرّعوا على ذلك بطلان صلاة الجاهل ، وهو من لم يكن مجتهدا ولا مقلَّدا ؛ حيث أوجبوا معرفة واجب الصلاة وندبها ، وابقاء كلّ منهما على وجهه ، وأنّ تلك لابدّ أن تكون عن أحد ذينك الوجهين المذكورين .
فصلاة المكلَّف بدون اجتهاد أو تقليد باطلة عندهم وإن طابقت الواقع ، وطابق اعتقاده وإيقاعه للواجب والندب ما هو المطلوب شرعا .
وممن صرح بذلك الشهيدان « 2 » - رحمهما اللَّه - في مواضع من مصنّفاتهما ، وخالف في ذلك جمع من متأخري المتأخرين ، منهم المولى الأردبيلي ، وتلميذه السيّد السند صاحب ( المدارك ) والمحدّث الكاشاني ، والمحدّث الأمين الإسترابادي « 3 » ، والفاضل المحدث العلَّامة السيّد نعمة اللَّه الجزائري ، وشيخنا
هامش
« 1 » انظر وسائل الشيعة 15 : 369 ، أبواب جهاد النفس ، ب 56 .
« 2 » الألفيّة في الصلاة اليوميّة : 22 - 23 ، روض الجنان : 248 .
« 3 » سيأتي نص كلامه ، وكلام من قبله .