العلَّامة الشيخ سلمان بن عبد اللَّه البحراني ، قدس اللَّه أرواحهم . وهو الحق الحقيق بالاتّباع كما سيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى .
قال المحدث السيد نعمة اللَّه رحمه اللَّه في شرح كتاب ( عوالي « 1 » اللآلي ) بعد نقل ذلك عن الشهيدين : ( ويلزم على هذا بطلان عبادة أكثر الناس خصوصا في هذه الأعصار وما قاربها ، وذلك أن وجود « 2 » المجتهدين في كلّ صقع وكل بلد متعذّر ؛ لأن صروف الليالي أذهبت العلماء ، وما بقي « 3 » من يرجع إلى قوله إلَّا القليل في بلد من البلدان أو صقع من الأصقاع :
فكأنها برق تألَّق بالحمى
ثم انثنى فكأنه لم يلمع « 4 »
وإذا كان المقلد في أقاصي البلدان فكيف « 5 » يتمكَّن من الوصول إلى المجتهد في أكثر أوقاته ؟ فيلزم الحرج على الخلق ) .
إلى أن قال : ( والناس في الأعصار السابقة واللاحقة كانوا يتعلمون العبادات وأحكامها من الواجبات والمندوبات والسنن بعضهم من بعض من غير معرفة باجتهاد ولا تقليد ، والعوام في جميع الأعصار ؛ حتى في أعصار الأئمَّة عليهم السّلام كانوا يصلَّون ويصومون على ما أخذوا من الآباء ، ومن حضرهم من العلماء وإن لم يبلغوا مرتبة الاجتهاد .
على « 6 » أن الصلاة المأمور بها شرعا ما كان تتفق إلَّا من آحاد العلماء . ألا ترى
هامش
« 1 » في « ح » : غوالي . قال صاحب ( الذريعة ) قدّس سرّه ، ( وقد يقال له ( غوالي ) - بالغين - ولا أصل له ) .
انظر الذريعة 5 : 358 ، وقال المصنّف في مقدمة كتابه : ( وسميته عوالي اللآلي ) ، وفي هامشه ما لفظه : ( بالعين المهملة ، وما يدور على ألسنة بعض الفضلاء بالغين المعجمة ؛ فإنه تصحيف ، فإنه مضبوط بخطه بالمهملة ) . « جه » عوالي اللآلي 1 : 5 .
« 2 » في « ح » : وجوه .
« 3 » في « ح » : لا بقي .
« 4 » البيت من الكامل . كشف الأسرار في شرح الاستبصار 2 : 74 .
« 5 » في « ح » : كيف .
« 6 » في « ب » : وعلى .