غفلة أو تغافل عما روته تلك الأعلام ، فإنه بمقتضى الخبر لا ينجو من النار إلَّا تلك الفرقة المتابعة لوصي ذلك النبي ، والباقون لمخالفتهم له وخروجهم عن طاعته لا محالة مستحقون للخلود في النار . وكذلك قوله : ( فإن المؤمنين لا يخلدون في النار ) لأنه « 1 » خلاف الإجماع المسلم .
لكن ثبوت الإيمان لما عدا الفرقة الناجية - وهي التابعة للوصي - محل البحث ، وكيف لا ، وقد عينها صلَّى اللَّه عليه وآله فيما سمعت من الحديث المنقول من تفاسيرهم الاثني عشر بما ذكرنا . وفي الخبر المتقدم في صدر المقالة نقلا عن أولئك الأفاضل ، قدس اللَّه أرواحهم ؟ ولا ريب أن الكفر بالوصي كفر بالنبي ، واستبعاده [ ب ] أن معصية الفرقة الناجية مغفورة مردود :
أما أولا ، فلأن ذلك هو ظاهر الخبر المذكور .
ما ورد من أن معصية الفرقة الناجية مغفورة
وأما ثانيا ، فلاستفاضة أخبار أهل البيت عليهم السّلام بذلك ، بل وأخبار أهل السنّة أيضا . ولا بأس بسرد جملة منها ليتبين ما في كلام هذا الفاضل وأمثاله من الانحراف عن جادة الانصاف والارتكاز لطريق « 2 » الضلالة والاعتساف .
ما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام بذلك
فمن ذلك من طريق أهل البيت - صلوات اللَّه عليهم - ما رواه صاحب كتاب ( بشارة المصطفى لشيعة علي المرتضى ) وغيره « 3 » في غيره أنه دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على علي بن أبي طالب عليه السّلام مسرورا مستبشرا ، فسلَّم عليه فردّ عليه السّلام وقال :
« ما رأيتك أقبلت عليّ مثل هذا اليوم ؟ » فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « جئت أبشرك . اعلم أن هذه الساعة
هامش
« 1 » في « ح » : كأنه .
« 2 » في « ح » : والارتكاب بطريق .
« 3 » المصدر نفسه .