إحسانك تفضّل ، وإذ كل نعمك ابتداء » « 1 » .
قال العلَّامة الحبر العماد المير محمد باقر الداماد - طيب اللَّه مرقده - في شرح هذا الكلام ، على ما نقله عنه الفاضل المحدث السيد نعمة اللَّه قدّس سرّه في ( شرح الصحيفة ) ما صورته : ( إذ قاطبة « 2 » ما سواك مستند إليك بالذات أبد الآباد مرّة واحدة دهرية خارجة عن إدراك الأوهام لا على شاكلات « 3 » المرّات الزمانية المألوفة للقرائح الوهمانية . فطباع الإمكان الذاتي ملاك الافتقار إلى جدتك ومناط الاستناد إلى هبتك ، فكما أن النعم والمواهب فيوض جودك ورحمتك ، فكذلك الاستحقاقات والاستعدادات المترتّبة في سلسلة الأسباب والمسببات مستندة جميعا إليك وفائضة بأسرها من تلقاء فياضتك « 4 » ) « 5 » انتهى .
ثم قال ذلك الفاضل المحدث بعد نقله : ( وهو كلام حسن رشيق ) .
ثم نقل عن الفاضل المحقق الآقا حسين الخونساري قدّس سرّه أنه قال أيضا في هذا المقام : ( الحكم بأن الإحسان والنعم كلَّها تفضّل ؛ إما بناء على أن المراد منها :
الأكثر ، وإما على أن المراد منها : ما يكون في الدنيا ؛ لأن بعض النعم الاخرويّة الاستحقاق ، وإما بناء على أن استحقاق بعض النعم لمّا كان متوقفا على الأعمال الحسنة ، وهي متوقفة على الوجود والقدرة وسائر الآلات ، وهي منه تعالى ، فكأن النعم والإحسان كله تفضل ) انتهى .
أقول : هذا الكلام منه قدّس سرّه بناء على القول المشهور ؛ فلذا ارتكب في العبارة التأويل المذكور .
ثم قال ذلك الفاضل المحدث بعد نقل هذا الكلام : ( والظاهر من ممارسة
هامش
« 1 » الصحيفة السجادية الكاملة : 76 .
« 2 » من « ح » والمصدر ، وفي « ق » : قابليّة .
« 3 » في المصدر : شاكلة .
« 4 » كذا في المخطوط والمصدر .
« 5 » شرح الصحيفة الكاملة السجاديّة : 152 - 153 .