تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
لا يوجب مثلبة ولا سبة لهم مستشهدا بالشيخ الصدوق والطوسي والحلَّي ، وكذلك إنحاؤه باللائمة على بعض الأخباريين الذين يتهجمون على الأصوليين كالفيض الكاشاني والأمين الأسترآبادي « 1 » - ولا سيما الأخير - حيث ردّ عليهما المصنّف رحمه اللَّه حينما تناولا مجتهدي الأصحاب والعلَّامة الحلي بالتجريح والنقد ، فقد أشار المصنّف رحمه اللَّه إلى جهود العلَّامة في خدمة الدين والمذهب بكتبه وعلمه وسلوكه الذي أدخل أمة كاملة في هذا المذهب ، مشيرا إلى أنه لا يستحق كل هذا من الأمين مع ما هو مما ذكر ، لا لشيء سوى أنه أصولي على غير طريقة الأمين « 2 » . الثاني : ردّه على الشيخ عبد اللَّه بن صالح البحراني في كتابه ( منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين ) حول تكثيره الفروق بين الأخباريين والأصوليين ، حيث أنهاها إلى ثلاثة وأربعين فرقا ، وقد أجاب الشيخ في الدرة التي عقدها لذلك « 3 » عن المقدار الذي ذكره وردّها إلى بعضها البعض ، وأسقط الاعتراض بها ، وأشار إلى أن تكثيرها إطالة بلا طائل ، يقول : ( إلَّا إنّ الذي ظهر لي بعد إعطاء التأمّل حقه في المقام ، وإمعان النظر في تلك الفروق التي ذكرها أولئك الأعلام هو سدّ هذا الباب وإرخاء الستر دونه والحجاب . . . لأن ما ذكروه في وجوه الفرق بين الفرقتين ، وجعلوه مائزا بين الطائفتين جلَّه بل كلَّه عند التأمّل بعين الإنصاف وتجنب جانب التعصّب والاعتساف لا يوجب فرقا على التحقيق ) « 4 » . ثم يقول : ( وكيف كان فمع فرض خروج بعض المجتهدين في بعض جزئيّات الأحكام عن الأخذ بالكتاب والسنّة والعمل بالاستنباطات الظنّية المحضة ، فهو
هامش
« 1 » انظر الدرر 2 : 18 ، 23 . « 2 » انظر الدرر 3 : 290 . « 3 » انظر الدرر 3 : 287 - 301 / الدرة : 59 . « 4 » انظر الدرر 3 : 288 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 33 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث