الكتاب
هو كتاب الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية ، كتبه أثناء إقامته في النجف الأشرف - على مشرفها ألف صلاة وتحية - وإليه نسب درره ، وفي الاسم إشعار بمؤلفه أيضا .
موضوعه
والدرر كشكول كلامي أصولي فقهي تاريخي أخلاقي تفسيري رجالي ، يجد القارئ متعة خاصّة في قراءته ؛ كونه يتنقل به من عالم إلى عالم ، ومن فن إلى فن .
وقد يقول قائل : إنّ هناك الكثير من الكشاكيل في تراثنا ككشكول المصنّف والبهائي وغيرهما ، لكن يمكن أن يقال في هذا الصدد أن الدرر تتصّف بعدة أمور تميّزها عن غيرها من الكشاكيل الأخرى ، منها :
1 - أنها كشكول علمي بحت بعيد عن أحوال الأدب والخيال .
2 - الرصانة العلمية ، والبحث الموضوعي في كل ما تناوله .
3 - المادّة العلمية المضغوطة التي تبتعد عن الإسهاب الممل ، والاختصار المخلّ ، فهي بين بين حسب ما يقتضيه مقام البحث والكلام .
منهجيّة المؤلف في الكتاب
إن العلَّامة البحراني رحمه اللَّه - كما لا يخفى على متتبّع مؤلَّفاته سيما كتابنا هذا - كان من دأبه معالجة الموضوع الذي يتناوله مدارا لبحثه ومحورا لقلمه بكل موضوعية ودقة أكاديمية ، مبتعدا عن روح المطل وإعلاء رأيه لمجرّد أنه رأيه ، كما أشرنا لذلك فيما مرّ . ومن جملة ذلك ما يمكن أن نجمله في موردين :
الأوّل : مدحه للأصوليين - فضلا عن أجله علمائنا الأخباريين كالصدوق وغيره - وأعلامهم في كل مقام يقف فيه بذلك ، وتصريحه بأن خلافهم مع بعضهم